قال صندوق النقد العربي أمس الإثنين، إن الربع الثاني من العام الجاري شهد تواصل إصدارات السندات الحكومية، بما يعكس التوجه إلى أسواق المال لتمويل عجز الموازنات العامة، ليبلغ حجم الإصدارات من السندات الحكومية للدول العربية 35 إصدارًا بقيمة إجمالية وصلت إلى 37.5 مليار دولار، مقابل 25 إصدارًا بقيمة إجمالية وصلت إلى 18.5 مليار دولار خلال الربع الأول.
وأضاف الصندوق في تقرير له، أن قيمة إصدارات السندات الحكومية خلال النصف الأول بأكمله بلغت نحو 46.0 مليار دولار قابلها إصدارات بقيمة 27.7 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح التقرير أنه مقابل التحسن في إصدارات السندات الحكومية، كان هناك تراجع نسبي على صعيد الإصدارات من الصكوك الحكومية العربية، ووصل عدد هذه الإصدارات خلال الربع الثاني إلى ستة إصدارات بقيمة إجمالية بلغت 548.8 مليون دولار، مقابل ثمانية إصدارات بقيمة إجمالية بلغت 1.235 مليار دولار عن الربع الأول.
وقال صندوق النقد العربي، إن أسواقا مالية عربية حققت مكاسب سوقية بنحو 13 مليار دولار، ليصل رأسمالها السوقي إلى 997.9 مليار دولار في نهاية يونيو، مقابل 984.9 مليار دولار، في نهاية مارس الماضي.
ولفت إلى أن أسواق المال العربية واصلت أداءها المتفاوت خلال الربع الثاني من العام الجاري وإن كان الأداء اتجه للتحسن، حيث سجّلت مؤشرات الأسعار المحلية لثماني أسواق مالية عربية انخفاضات لها خلال الربع، قابله ارتفاع في مؤشرات أسعار ست أسواق.
وبيّن التقرير أن الأداء المتفاوت، يعكس التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، فمن جانب لا يزال عدد من الأسواق العربية متأثر بتداعيات المستويات المنخفضة نسبيًا لأسعار النفط على الرغم من التحسن النسبي في هذه الأسعار خلال الربع الثاني، إلى جانب استمرار تباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي وتداعيات تطورات أسعار الفائدة العالمية.
في المقابل تأثرت بعض الأسواق العربية إيجابيًا، بالإصلاحات التي أقدمت عليها عدد من السلطات في الدول العربية، والتوجه بالمزيد من الانفتاح على المستثمر الأجنبي، كما هو الحال لدى السوق السعودية، التي سجلت أعلى معدل ارتفاع خلال الربع بين الأسواق العربية، بحسب صندوق النقد العربي.
وتوقع تقرير الصندوق أن يستمر التحسن النسبي في أداء الأسواق العربية، مدفوعًا بتوقعات التحسن النسبي في مستويات أسعار النفط العالمية، إلى جانب الإصلاحات التي تقدم عليها السلطات في الدول العربية الرامية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص والانفتاح على الاستثمار الأجنبي، وإعلانات توزيع الأرباح.