بطاقة استيعابية تصل إلى 3 آلاف راكب لكل قطار

قطار المشاعر ينقل أكثر من 72 ألف راكب في الساعة

لوسيل

الدوحة - لوسيل - وكالات

يعكس قطار المشاعر الذي بدأ تشغيله في عام 2010 التحوّل الكبير في وسائل النقل خلال موسم الحج، ففي حين كان الحجاج في الماضي يتنقّلون بين المشاعر المقدسة مشياً على الأقدام أو على ظهور الجِمال، ولاحقاً بالحافلات، أصبح اليوم بإمكان مئات الآلاف منهم التنقّل بسهولة وسرعة عبر هذا القطار فائق الكفاءة

ويعمل القطار وفق 5 حركات تشغيلية مختلفة، تم تصميمها خصيصاً بما يتوافق مع أنماط تنقل الحجاج بين المشاعر حسب النسك الذي يؤدّونه، ما يجعله منظومة نقل فريدة من نوعها على مستوى العالم

ويتألف الأسطول من 17 قطاراً، بطاقة استيعابية تصل إلى 3 آلاف راكب لكل قطار، وبقدرة نقل جماعية تتجاوز 72 ألف راكب في الساعة الواحدة، ما يُسهم في تقليل الازدحام داخل المشاعر، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتقديم تجربة نقل ذكية وآمنة وصديقة للبيئة.

تستعد منظومة النقل والخدمات اللوجستية لموسم حج هذا العام لتشغيل أكثر من 2000 رحلة في قطار المشاعر خلال فترة الحج الممتدة على مدار سبعة أيام، لنقل أكثر من مليوني حاج بين المشاعر المقدسة، في إنجاز يعكس حجم التخطيط والتنظيم الذي تشهده حركة النقل لخدمة ضيوف الرحمن.

جاء ذلك على لسان صالح الزويد، متحدث منظومة النقل والخدمات اللوجستية في الحج، خلال تصريحات صحفية للإحاطة الإعلامية للحج، الذي شهد مشاركة متحدثي منظومتي النقل والاتصالات، حيث كشف عن وصول 3314 رحلة جوية قادمة من 71 دولة مختلفة عبر 62 ناقلًا جويًا، لتلبية أعداد الحجاج الوافدين إلى الأراضي المقدسة بأعلى مستويات الراحة والكفاءة.

وأوضح الزويد أن منظومة النقل شهدت تطورات بارزة هذا الموسم، أبرزها رفع عدد رحلات قطار الحرمين بنسبة 75% بين محطة مطار الملك عبد العزيز بمحافظة جدة ومحطة مكة المكرمة، ما ساهم في نقل أكثر من 700 ألف راكب حتى يوم أمس، في دلالة واضحة على النجاح الكبير الذي يحققه القطار كأحد الركائز الأساسية في النقل الحجّي.

ولم يقتصر التطور على زيادة الرحلات فقط، بل شمل تحسين البنية التحتية والتقنيات المستخدمة، حيث أشار الزويد إلى رفع تقنية تبريد الطرق في المشاعر المقدسة بنسبة 82% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعزز من راحة الحجاج أثناء تنقلهم بين المشاعر، ويخفف من وطأة الحرارة المرتفعة التي قد تؤثر على تجربتهم.

ويأتي هذا المستوى من التطوير في منظومة النقل في ظل حرص وزارة الحج والعمرة والجهات المعنية على توفير وسائل نقل آمنة ومريحة، تضمن انسيابية الحركة بين المشاعر، وتعزز من كفاءة الخدمات اللوجستية، بما يسهم في تيسير أداء المناسك على ضيوف الرحمن.

كما يعكس عدد الرحلات الجوية الكبيرة التي تم تنظيمها التعاون الدولي والتنسيق مع مختلف الدول لضمان وصول الحجاج في مواعيد مناسبة، بالإضافة إلى التنسيق بين شركات الطيران لضمان توفير رحلات إضافية تغطي احتياجات أعداد الحجاج المتزايدة.

وتعتمد منظومة النقل هذا الموسم على أحدث التقنيات وأنظمة التشغيل الذكي، التي تضمن تنظيم حركة الحجاج بدقة وتقليل الازدحام في المحطات ومناطق الانتظار، إلى جانب تحسين تجربة السفر عبر القطارات والحافلات التي تربط بين المشاعر المختلفة.

ويشهد موسم الحج كل عام نقلة نوعية في تحسين منظومة النقل، سواء من حيث التوسع في عدد الرحلات، أو تطوير البنية التحتية، أو تطبيق التقنيات الحديثة، وذلك لتوفير بيئة نقل متطورة تلبي تطلعات الحجاج وتضمن سلامتهم وراحتهم.