أعلنت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء أن أكثر من 300 ألف شخص فروا من الموصل منذ بدء الحملة العسكرية المدعومة من الولايات المتحدة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة الواقعة بشمال العراق في أكتوبر.
وقال مكتب المنسق الإنساني التابع للأمم المتحدة في العراق في بيان إن منظمة الهجرة الدولية تقدر أعداد النازحين حاليا بحوالي 302400 نازح، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
واستردت القوات العراقية المدعومة من تحالف تقوده الولايات المتحدة معظم أحياء مدينة الموصل آخر معقل رئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
وأشار بيان الأمم المتحدة إلى أنه يتوقع فرار المزيد من الأشخاص من القتال وتوسع مخيمات النازحين في شمال وشرق الموصل.
من جهتها أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقي أمس، تقديمها مساعدات إغاثية وطبية لأكثر من 184 ألف نازح منذ انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة الجانب الغربي لمدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، في 19 فبراير الماضي.
وقالت الجمعية في بيان، وصلت الأناضول نسخة منه، إن فرق الهلال الأحمر المنتشرة في مناطق النزوح، وزّعت مساعدات غذائية وإغاثية وطبية لأكثر من 184 ألف نازح بعد مرور أكثر من 40 يومًا على بدء عمليات تحرير الجانب الغربي للموصل .
وأضاف أن فرق الإغاثة التابعة للجمعية المنتشرة في محاور النزوح، وتحديدا في مخيمات حسن شام، والخازر، وجمه كور، والجدعة 4، وحمام العليل، والحاج علي، ومخيم الجانب الشمالي الموصل، والنركزلية، قامت بتوزيع أكثر من 127 ألف وجبة غذائية، و34 ألف سلة غذائية متكاملة تكفي 9 أشخاص لمدة شهر، فضلًا عن توزيع أكثر من مليوني رغيف خبز .
ولفت البيان إلى أن فرق الهلال الأحمر فتحت عيادات متنقلة ومراكز صحية في مخيمات النزوح والمناطق المحررة لتقديم العلاج الطبي والإسعافات الأولية والدعم النفسي للعوائل النازحة .
وأشار إلى أن عدد المستفيدين من تلك الخدمات بلغ أكثر من 727 ألف نازح (بينهم نازحين من الجانب الشرقي من الموصل) .
وفي تصريح للأناضول، قال عضو الجمعية، إياد رافد، إن وزارة الهجرة العراقية ومنظمات الإغاثة المحلية، ضاعفت من فرقها العاملة في مخيمات النزوح بعد تدفق عشرات الآلاف (النازحين) خلال الأيام الماضية على المخيمات .
ولفت رافد إلى أن الوضع الإنساني في المخيمات ليس مثاليًا، فهناك مشاكل كبيرة لا يمكن للفرق الموجودة حاليًا تجاوزها، وأعداد النازحين في تزايد والإمكانات محدودة ولا تكفي لسد المتطلبات .
وأوضح أن ما يُخشى منه استمرار تدفق النازحين من أحياء الموصل غير المحررة أو التي تم تحريرها حديثًا .
ولفت رافد إلى أنه في حال أجلت القوات العراقية جميع السكان من أحياء الموصل القديمة، فإن ذلك سيقود إلى خلق أزمة إنسانية جديدة .
وأمس، أعلنت الشرطة الاتحادية (تابعة لوزارة الداخلية) فتح ممرات آمنة لإجلاء جميع المدنيين من البلدة القديمة، وسط الجانب الغربي للموصل، قبل الشروع بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة فيها.
وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية أطلقتها في أكتوبر 2016 من استعادة النصف الشرقي للموصل، ومن ثم بدأت في 19 فبراير الماضي، هجومًا لاستعادة الشطر الغربي للمدينة.
ووفق الأمم المتحدة، فإن نحو 600 ألف مدني لا يزالون في الجانب الغربي للمدينة بعد أن فر منها قرابة 200 ألف شخص خلال الأسابيع الأخيرة.