يعيش مواطنون حالة من الترقب والخوف جراء انعكاس تراجع أسعار النفط بشكل تراكمي على أسعار العقارات، خاصة أن سعر البرميل يواصل انخفاضه تحت 40 دولارا، حيث بات البعض يخير التريث قبل بيع أي عقار يمتلكه أو حتى عند الشراء.
رغم ذلك يشهد قطاع البناء والتعمير نموا مطردا، وتظهر التقارير الصادرة عن مصرف قطر المركزي ارتفاع التسهيلات الائتمانية إلى 171 مليار ريال منها 15.9 مليار ريال للعقارات الخاصة و36.8 مليار ريال للعقارات التجارية و53.4 مليار ريال لتحسين المنزل والتطوير العقاري، كما تؤكد وزارة التخطيط والإحصاء من خلال احصائياتها ارتفاع معدل رخص البناء حيث تم تشييد أكثر من 100 ألف مبنى جديد خلال السنوات الماضية بنحو 60% من إجمالي العقارات الموجودة في الدولة، ويتراوح عمر نحو 52 ألف مبنى من 11- 29 سنة، ويوجد فقط 13.5 ألف مبنى أقدم من 30 عاما، هو ما بدد التوقعات بأن تؤثر أسعار النفط على قطاع العقارات حيث يتواصل ارتفاع الإيجارات مع ارتفاع الطلب على العقارات.
إلى ذلك تشير الإحصائيات إلى أن عدد الوحدات السكنية الشاغرة في قطر، قارب 56 ألفا غير مؤجرة بنهاية 2015، معظمها داخل الدوحة، أي بنسبة 17% من إجمالي الوحدات السكنية التي بلغت أكثر من 313 ألف وحدة، فيما أشارت احصائيات شبه رسمية الى أن عدد الشقق الشاغرة قارب 33 ألف شقة سكنية من أصل 140 ألف شقة.
واعتبر أحمد العروقي، مدير مؤسسة روتس، أن تراجع اسعار النفط لن يؤثر بشكل كبير على قطاع العقارات، مضيفا أنه حتى وان تراجع فإنه سيكون بسيطا وتابع قائلا صحيح هناك حالة من الترقب وتخوف لدى الناس ولكن بمرور الوقت سيتعود المستثمر العقاري أو المواطن العادي ويعود إلى الشراء والبيع بشكل مستقر كما ان سوق العقارات في قطر مطلوب.
وعن التسهيلات الائتمانية للقطاع وخاصة لمواد البناء قال : إن المشاريع العقارية تحتاج لمواد بناء ضخمة، وأن المستثمر أو المطور العقاري يلجأ لتمويل شراء تلك المواد .
وعن رواج أخبار حول نية بعض البنوك إلى التشدد في إقراض المستثمرين العقاريين قال العروقي إن الإقراض يدخل في إطار سياسة البنوك وأنه كما توجد نية للتشدد فهناك نية للإقراض ومواصلة المشاريع التنموية في البنية التحتية مضيفا مسؤولية البنوك تتركز على تمويل المشاريع العقارية خاصة أنها هي المحفز للتطوير والبناء، مشددا على أنه من الوارد جدا أن ترتفع خلال السنوات القادمة التسهيلات الائتمانية الممنوحة لفائدة مواد البناء والجبس .
وبلغت واردات مواد البناء المختارة خلال الربع الثاني من العام الماضي نحو 2.5 مليار ريال، وفق إحصائيات وزارة التخطيط والإحصاء.
ونمت التسهيلات الائتمانية الممنوحة لفائدة القطريين في قطاع العقارات من 10.4 مليار ريال في يناير إلى 15 مليار ريال في نهاية فبراير الماضي أما التسهيلات الائتمانية لفائدة غير القطريين فبلغت 869.4 مليون ريال.