علمت لوسيل أن اللجنة المكلفة بوضع ضوابط تطبيق نظام التأمين الصحي الجديد للمواطنين قطعت شوطا كبيرا في إنجاز مهمتها وأن عملية إطلاق المناقصة التي ستطرح على الشركات المؤهلة المحلية للتغطية التأمينية للمواطنين وتحديد القسط التأميني لحزمة الخدمات والتزامات مقدم العطاء، في انتظار صدور القانون المنظم لأنشطة التأمين والذي رفع إلى مجلس الوزراء.
كما يتوقع أن تكمل وزارة الصحة حزمة المنافع والمزايا الصحية الأساسية للمواطنين قريبا والتي تغطي مستشفى حمد العام والمستشفيات الخاصة والمراكز الصحية إضافة إلى تقدير التكلفة التشغيلية للمشروع، وكلفت لجنة برئاسة وزارة المالية تضم في عضويتها ممثلين لمكتب معالي رئيس الوزراء الصحة - الأمانة العامة لمجلس الوزراء المصرف المركزي التخطيط التنموي والإحصاء الاقتصاد والتجارة - ديوان المحاسبة - قطر للبترول، لوضع الضوابط التنفيذية للمشروع وتعقد اللجنة اجتماعات دورية لوضع آليات وخطط تنفيذ المشروع وتأهيل شركات التأمين وفق الشروط العامة المعتمدة في المناقصة، وإعداد مستند المناقصة وطرحها على الشركات المؤهلة، ووضع آليات اختيار شركات التأمين الخاصة التي ستقدم الخدمات وتقييم العروض المقدمة من الشركات واختيار العرض الأفضل من مجموع العروض المقدمة والتوصية باعتماده من مجلس الوزراء.
وتوقع مصدر أن تستغرق إجراءات ترسية العقود بين 4 إلى 6 أشهر.
المظلة الجديدة
وتفيد متابعات لوسيل بأن المظلة التأمينية الجديدة يتوقع أن تغطي نحو 300 ألف من القطريين وقد طلبت اللجنة المختصة إحصائيات من وزارة التخطيط التنموي والإحصاء بحجم عدد المواطنين الذين يتوقع أن تتم تغطيتهم بالمظلة التأمينية وتوقع مصدر تأميني تحدث لـ لوسيل دخول الشركات الوطنية والأجنبية في المنافسة على المناقصات عبر تحالفات مختلفة.
وتشير متابعات لوسيل إلى أن اللجنة المختصة عقدت عدة لقاءات تشاورية مع شركات التأمين المحلية وحثتهم على ضرورة تجهيز كوادرهم الإدارية والفنية للمنافسة على المناقصات. وقال مصدر لـ لوسيل إن المناقصات ستكون محددة بثلاث سنوات قابلة للتجديد بعد تقييم الأداء أو طرح مناقصة جديدة بعد انتهاء مدة المناقصة. وكشف أن مؤسسة حمد الطبية ستكون لاعبا أساسيا في خدمات مزايا التغطية التأمينية خاصة للأمراض المستوطنة ذات التكاليف العالية بضوابط محددة إضافة للمستشفيات الأخرى بهدف تقليص النفقات التشغيلية ويتوقع أن تغطي الحزم العلاج الوقائي وخدمات الطوارئ والفحص بالأشعة وبعض الخدمات الطبية الأخرى، علاوة على صرف العقاقير من عيادات ومستشفيات خاصة.
وكشف المصدر أن المرحلة الثانية لخطة التأمين الصحي ستشمل الأجانب المقيمين والزائرين من مختلف الجنسيات حيث سيتم توزيع الحزم والخدمات على كافة شركات التأمين المحلية وستقوم شركات القطاع الخاص بتغطية نفقات التأمين على موظفيها، ويشمل نحو 1.5 مليون مقيم.
استمرار المشاورات
وتفيد متابعات لوسيل بأن وزارة الصحة توالي التشاور مع مزودي الخدمات الصحية في القطاع الخاص، لمناقشة آليات عمل نظام التأمين الصحي الجديد، والمقترحات حول تطبيق النظام الجديد قريبا ودراسة كافة التفاصيل الفنية والإدارية لتجاوز الثغرات التي حدثت في النظام السابق صحة . وقال المصدر بأن التأخير الحالي في إطلاق النظام الجديد هدفه استكمال المشاورات والدراسات لكافة آليات النظام الجديد لمنع لتجاوز أي سلبيات أو تلاعب، سواء من المستفيدين أو من المزودين وضبط الإنفاق بصورة صارمة. وكان مجلس الوزراء قد أصدر قراراً بتشكيل لجنة، برئاسة وزارة المالية، تختص فور صدور قانون التأمين الصحي الجديد بطرح مناقصة لتأهيل وتعيين شركات التأمين الخاصة للتغطية التأمينية للمواطنين، ومقارنته بالأنظمة الخاصة المطبقة في بعض الجهات الحكومية والدول المجاورة.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن نظام التأمين الصحي الجديد المزمع تطبيقه يحقق أهدافاً رئيسية تتمثل في تقديم نظام رعاية صحية شامل بخدمات مميزة وعالية الجودة، بما يضمن سهولة الوصول إلى تلك الخدمات عن طريق تنويع مزودي خدمات الرعاية الصحية أمام المستفيدين.
إدارة مختصة للتأمين
وأكدت الوزارة أنها عملت على اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقرار الأميري رقم (10) لسنة 2016 بالهيكل التنظيمي لوزارة الصحة العامة، والذي أنشأ إدارة جديدة للتمويل والتأمين الصحي بما يعزز النظام التأميني بصفة مستدامة لخدمة الأجيال القادمة.
وأضافت أنه من المقرر أن تقوم باستطلاع وأخذ الآراء من أفراد المجتمع ومزودي خدمات الرعاية الصحية الحكومية والخاصة وشركات التأمين الصحي بشأن ما يأملونه من نظام التأمين الصحي الجديد.
ونوهت بأن المواطنين القطريين سيتمكنون من الاستفادة من كافة مزايا نظام التأمين الصحي الجديد مع انطلاق المرحلة الأولى من المشروع خلال عام 2017 وذلك بعد إقراره من الجهات المختصة.
ترقب الشركات
فيما قال مصدر مسؤول في إحدى شركات التأمين الوطنية لـ لوسيل إن الشركات تترقب ضوابط الحزم التأمينية وطريقة تغطيتها ونوعيتها وتوقع نوعا من التنسيق والتحالفات بين شركات التأمين لتقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين وأعرب عدد من المواطنين عن أن تؤدي الحزم الجديدة إلى تحسين خدمات الرعاية الصحية.
وتقليل تكاليف العلاج والأعباء المالية التي تتحملها الدولة وتمكين المواطنين من الاختيار بين المستشفيات حسب احتياجهم العلاجي وشددوا بأن تحقيق ذلك أمر جيد للغاية.
تم وقف العمل بنظام تقديم خدمات التأمين الصحي من خلال نظام صحة عبر الشركة الوطنية للتأمين الصحي، اعتباراً من 31 ديسمبر 2015، استناداً إلى قرار لمجلس الوزراء، ووفق القرار الوزاري، الذي جاء دعما للقطاع الخاص. وتشير تقديرات إلى أنه منذ أن بدأ العمل بنظام التأمين الصحي صحة في تقديم الرعاية الصحية للمواطنين القطريين دفعت الدولة ما يقارب 1.300 مليار ريال لتغطية الرعاية الصحية لنحو مليون مريض.
مخصصات الموازنة
وتشير لوسيل إلى أن الموازنة الجديدة لعام 2017 زادت الإنفاق الحكومي على المشاريع الرئيسية في مشاريع البنية التحتية والتعليم والصحة، إلى أكثر من 100 مليار ريال بزيادة 10 مليارات عن الموازنة السابقة وتهدف الموازنة الجديدة إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام والاستغلال الأمثل للمصروفات الجارية، وبلغت مخصصات قطاع الصحة 24.5 مليار ريال، تمثل 12.3% من إجمالي المصروفات، حيث تتضمن مخصصات تنفيذ عدد من المشاريع للنهوض بالقطاع وتحقيق مستويات راقية من الخدمات الصحية.
تشمل استكمال المراحل الأخيرة في مركز السدرة للطب والبحوث والإنشاءات في مستشفى نوفر وتنفيذ المراحل الأخيرة في مستشفى العمال في المدينة الصناعية، بالإضافة إلى توسعات مستشفى حمد العام.