وزارة البلدية تنظم الدورة التدريبية الوطنية حول استخدام التقنيات الحيوية لتحسين الزراعة المستدامة

لوسيل

الدوحة - قنا

تنظم وزارة البلدية ممثلة بإدارة البحوث الزراعية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتنسيق مع نقطة الاتصال ممثلة بإدارة الوقاية من الإشعاع والمواد الكيمائية بوزارة البيئة والتغير المناخي، فعاليات الدورة التدريبية حول استخدام التربية بالطفرات والتقنيات الحيوية المصاحبة في الزراعة المستدامة والأمن الغذائي في قطر وذلك خلال الفترة من 3 ولغاية 14 ديسمبر الجاري، وبمشاركة كوكبة من الباحثين والمختصين في مجال الزراعة المستدامة والأمن الغذائي من عدد من الجهات ذات الصلة.

تتناول الدورة عددا من المحاضرات النظرية والتجارب العملية في مختبرات إدارة البحوث الزراعية، وتتخللها زيارة حقلية لمحطة الأبحاث بمنطقة العطورية للاطلاع على تجارب قسم الموارد الوراثية حول المشروع الممول من الوكالة الدولية للطاقة الذرية QAT 5008.

وبهذه المناسبة، أكد السيد حمد ساكت الشمري مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية، أنه انطلاقا من رؤية قطر الوطنية 2030 التي تستهدف تنويع مصادر الدخل وتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، فإن دولة قطر تولي اهتماما كبيرا بتطوير القطاع الزراعي وتتبنى أحدث التقنيات في هذا المجال، من خلال تنفيذ عدد من المشاريع البحثية المنفذة حاليا في قطر وبدعم فني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتبادل الخبرات بهذا المجال، وذلك بهدف تحسين المحاصيل الزراعية الاستراتيجية ومنها على سبيل المثال: مشروع رقم QAT 5008, RAS 5099، في مجالات تحسين الأنواع النباتية لمحاصيل الخضر الأعلاف والتقنيات الزراعية المختلفة.

وأضاف أن الدورة تهدف بشكل رئيسي لإكساب الخبراء والباحثين وصناع القرار المهارات اللازمة لتوظيف تقنيات التربية بالطفرات والهندسة الوراثية في تحسين المحاصيل الزراعية بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة واستراتيجية وزارة البلدية 2023 - 2030، ما يعزز الأمن الغذائي على المدى الطويل.

وأوضح السيد حمد ساكت الشمري أن الدورة التدريبية التي سيقدمها الدكتور عبد الباقي مختار علي، الخبير بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، سوف تتيح فرصة التعرف على أحدث مشاريع البحث والتطوير المنفذة في دولة قطر بمجال تطبيقات الطاقة النووية السلمية بالقطاع الزراعي، بالإضافة إلى بناء القدرات وتبادل الخبرات بين الباحثين والمهنيين المحليين والخبراء الدوليين في هذا المجال الحيوي.

وفي السياق ذاته، أكد السيد عبد الرحمن العبد الجبار مدير إدارة الوقاية من الإشعاع والمواد الكيميائية بوزارة البيئة والتغير المناخي، ومساعد ضابط الاتصال الوطني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الحرص على تمكين جميع الجهات الوطنية للاستفادة من المشاريع الوطنية والإقليمية خاصة بمجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والحصول على التكنولوجيا والخدمات المطلوبة في هذا المجال.

وشدد على أهمية استخدام التطبيقات النووية بمجال الزراعة والأمن الغذائي المستدام، حيث تعد التقنيات النووية من التطبيقات السلمية الهامة في زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين صفات المحاصيل وتحقيق الاستدامة البيئية بما يتناسب مع الظروف المحلية.

يذكر أن التطبيقات السلمية للطاقة النووية في مجال الزراعة تعد من أهم الاستخدامات التي تسهم في تلبية احتياجات البشرية من الغذاء وتوفير الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية. وتتمثل هذه التطبيقات في استخدام تقنيات التربية بالطفرات والهندسة الوراثية لتحسين صفات النباتات الزراعية بما يتناسب مع البيئات المحلية ويزيد من إنتاجيتها. حيث تنامت خلال السنوات الأخيرة الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مجال البحوث الزراعية لخدمة الإنسان والمجتمع.