أكد المشاركون في أعمال مؤتمر قطر الدولي الخامس للصحة النفسية، الأول من نوعه بالدول العربية، الذي تنظمه مؤسسة حمد الطبية، ضرورة ترقية وتعزيز التعلم وتبادل أفضل الممارسات بين اختصاصيي الرعاية الصحية الذين يعملون في مجال الرعاية الصحية النفسية. وأضافوا خلال المؤتمر الذي اختتم اعماله أمس، أنه يعتبر فرصة لكافة فرق رعاية المرضى النفسيين لمعرفة وتعلم آخر المستجدات والتطورات في مجال البحوث المتعلقة بالصحة النفسية من أجل توفير أفضل رعاية ممكنة. واستعرض المؤتمر عددا كبيرا من الملخصات البحثية، إلى جانب عدد من المشاريع البحثية المصورة التي تركز في مجملها على أحدث الممارسات والتجارب العلمية المستخدمة في الطب النفسي.
واستطاع المؤتمر من خلال دوراته الأربع الماضية أن يحتل موقعا رائدا في مؤتمرات الصحة النفسية في منطقة الخليج، خاصة أنه يستند الى أهداف الإستراتيجية الوطنية للصحة النفسية في دولة قطر والتي تتمثل في توفير أفضل خدمات صحة نفسية ممكنة للسكان وتعزيز الجهود التي تهدف إلى تغيير سلوكيات وانطباعات الأفراد عن المرض النفسي. وقدرت الإستراتيجية الوطنية للصحة النفسية في أرقام رسمية صادرة عن وزارة الصحة العامة الكلفة الاقتصادية الإجمالية للاضطرابات النفسية في الدولة بنحو 1.7 مليار ريال سنويا.
ويتضمن المؤتمر ورش عمل وعددا من المحاضرات والفعاليات التي تتيح فرصة التعلم من مجموعة من أبرز الخبراء في مجال الصحة النفسية، كما تشكل فرصة لبناء علاقات تعاون مع كوادر من نفس التخصص.
ونظم المؤتمر معرضا تجاريا للجودة والسلامة حيث يعرض الخبراء في مجال المعدات الطبية أحدث الأجهزة والمعدات وآخر المستجدات التكنولوجية.
كما يعتبر المؤتمر فرصة لعرض أحدث الأفكار والابتكارات في مجال الصحة النفسية، وفرصة فريدة للشركات المتخصصة في المجال الطبي ومجال الرعاية الصحية لتعرض على جمهور من اختصاصيي الرعاية الصحية على المستويين المحلي والإقليمي ما تقدمه من عروض الخدمات إلى جانب ما ابتكرته من تحسينات في مجال الجودة والسلامة.
وبحسب الإستراتيجية تعتبر التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للأمراض النفسية كبيرة جدا وتشمل التكاليف المباشرة لرعاية الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية، إضافة إلى تكاليف خسارة الإنتاجية في الاقتصاد بشكل عام. وتمثل خدمات الطب النفسي في مؤسسة حمد الطبية نحو 1.95% من إجمالي موازنة الصحة.
وبلغت الكلفة الإجمالية لتنفيذ الإستراتيجية الممتدة من 2013 ولغاية 2018 نحو 1.5 مليار ريال، حيث بلغت قيمة الموازنة المرصودة من 2013 - 2014 نحو 39 مليون ريال، و248 مليون ريال من 2014 - 2015، و380 مليون ريال من 2015 - 2016، و813 مليون ريال من 2016 - 2018، وشملت التكاليف دراسات الجدوى وتحليل الاستثمار والتوظيف والنفقات المباشرة والمساندة والدورات التدريبية.