بعد إعلان بكين عن زيادته بنسبة%6.7 في الربع الثالث

الشكوك تحيط بأرقام النمو في الصين

لوسيل

ترجمة - أحمد طريف

شكوك جديدة برزت حول مدى موثوقية الإحصاءات الصينية بعد أن قال مسؤولون إن الاقتصاد نما بنسبة 6.7٪، للربع الثالث على التوالي، وكانت هذه هي المرة الأولى منذ أن بدأت بكين إصدار الأرقام الفصلية في عام 1992 بأنها حققت مثل هذا الإنجاز الفذ وعلى هذا النحو من الاتساق.

ويقول خبراء اقتصاديون إنه من النادر لاقتصاد سريع النمو أن يسجل نفس المعدل الفصلي من النمو بشكل متكرر، وفي الصين، يحدث هذا الأمر لأن بكين تضع هدفا اقتصاديا صعبا، وهو بنسبة تتراوح من 6.5% إلى 7٪ لهذا العام، ثم تفعل ما يلزم للوصول إلى هذا المستوى المستهدف، سواء من خلال الحوافز المالية، أو ممارسة الضغوط على الشركات المملوكة للدولة، أو المحاسبة الإبداعية، على حد قول هؤلاء الاقتصاديين.

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن صندوق النقد الدولي والعديد من الاقتصاديين كانوا قد حثوا بكين على إلغاء هذا النظام، وقالوا إنه يؤدي إلى التحفيز المالي المفرط الذي يغذي التصنيع المفرط وزيادة الدين. وقال جوليان إيفانز بريتشارد، الخبير الاقتصادي لدى كابيتال أيكونوميكس بي تي : الشيء غير القابل للتصديق تماما هو أن النمو سيكون بنسبة 6.7٪ لمدة ثلاثة فصول متتالية، وتابع من الواضح أنهم يعملون على تجانس البيانات ، مضيفا حتى بالمقاييس الصينية، هذا مستوى جديد من الاستقرار .

وقال براين جاكسون، الاقتصادي لدى شركة IHS ماركيت المحدودة يبدو أن هناك دائما الميل إلى استخدام أرقام غير صحيحة ، وأضاف أنهم يميلون إلى استخدام شيء مثل فئة الخدمات الآخر ، كما أن المكتب الوطني للإحصاء في الصين لا يرد على الفور على الأسئلة. ولكنه قال سابقا إن منهجيته سليمة وتتفق مع المعايير العالمية المقبولة.

ويقول اقتصاديون إنه في الفترات الماضية التي شهدت أرقاما مزدوجة للنمو، فإن بكين بدت أنها تذهب في الاتجاه الآخر، حيث دأبت على تقليص أرقام النمو والتضخم. وخلصت دراسة أجريت هذا العام من قبل الاقتصاديين إيمي ناكامورا وجون شتينشون ومياو ليو، ونشرتها أميركان أيكونوميك جورنال ، إلى أن الصين أعلنت عن أرقام أقل للنمو بواقع عدة نقاط مئوية سنويا في أواخر التسعينيات، ثم عمدت إلى المبالغة في تقدير النمو والتضخم بعد عام 2002.