حذرت وزارة الدفاع اليابانية في كتاب أبيض نشر أمس من أن سياسة الأمر الواقع التي تنتهجها الصين لتعزيز موقفها في الخلافات البحرية في آسيا قد تفضي إلى نزاعات.
وقالت الحكومة اليابانية التي تحذر منذ سنوات من سلوك الدولة المجاورة: إن الصين لا تزال تتصرف وخصوصا في المسائل البحرية حيث تخالف مصالحها مصالح الآخرين، بأسلوب سلطوي وتحاول تغيير الوضع القائم بالقوة . وأضافت أن بكين تتصرف بشكل خطير وقد يكون لذلك عواقب لا يمكن التكهن بها . ونشرت وزارة الدفاع التقرير إثر القرار الصادر عن محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي والذي قضى بأن بكين ليس لها أي حقوق تاريخية تبرر مزاعمها بالسيادة على بحر الصين الجنوبي.
وتطالب الصين بالسيادة شبه الكاملة على بحر الصين الجنوبي، ما يثير خلافات مع الدول المشاطئة (الفلبين وفيتنام وماليزيا وسلطنة بروناي). وأنشأت بكين جزرا اصطناعية نشرت فيها منشآت عسكرية لدعم مطالبها.
ودعت اليابان في الوثيقة بكين لاحترام الحكم الصادر عن المحكمة المدعومة من الأمم المتحدة.
كما عبرت اليابان عن قلقها من تحركات بكين في بحر الصين الشرقي حيث يتنازع البلدان السيادة على جزر صغيرة تديرها اليابان باسم سينكاكو وتطالب بها الصين باسم دياويو.
وقالت الوزارة: مؤخرا كثفت الصين نشاطاتها قرب جزر سينكاكو بإرسال طائرة عسكرية على مسافة قريبة . وخلال العام الممتد من أبريل 2015 إلى مارس 2016 اضطرت مقاتلات يابانية للإقلاع 571 مرة لتحذير طائرات صينية كانت تحلق قرب المجال الجوي الياباني أي أكثر بـ107 مرات من العام السابق.
وأبدت اليابان أيضا في الوثيقة قلقها من برنامج كوريا الشمالية النووي معتبرة أنه من الممكن أن تكون بيونغ يانغ نجحت كما تزعم في تجزئة شحنات نووية وتطوير رؤوس نووية . ومنذ التجربة النووية الكورية الشمالية الرابعة في 6 يناير التي أدت إلى تشديد العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ، أعلنت كوريا الشمالية عن سلسلة من التقدم التقني.