5.4 مليار ريال ارتفاعا في 30 يوما

1.313 تريليون ريال موجودات ومطلوبات البنوك القطرية

لوسيل

أحمد فضلي

نمت موجودات البنوك ومطلوباتها بنهاية شهر مايو الماضي بنحو 5.4 مليار ريال، حيث قفزت من نحو 1.308 تريليون ريال بنهاية شهر أبريل من العام الجاري، إلى نحو 1.313 تريليون ريال بنهاية شهر يوليو الماضي، مسجلة نموا منذ العام الماضي بنسبة 12%، بعد أن كانت في حدود 1.117 تريليون ريال بنهاية مايو 2016، وذلك وفقا للميزانية المجمعة للبنوك الصادرة عن مصرف قطر المركزي، ظهر أمس الأحد 2 يوليو.

وأظهرت البيانات المالية للميزانية المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، نموا للتسهيلات الائتمانية من نحو 871.4 مليار ريال بنهاية شهر أبريل من العام الجاري إلى نحو 881.5 مليار ريال بنهاية شهر مايو 2017، بنسبة نمو تساوي 1.15% على أساس شهري وبزيادة تقدر بنحو 10.1 مليار ريال، بعد أن كانت تقدر بنحو 807.3 مليار ريال بنهاية مايو 2016، بنسبة تغير على أساس سنوي تساوي 9.19%.
إلى ذلك فقد بلغ إجمالي الودائع في الجهاز المصرفي نحو 762.2 مليار ريال وذلك بنهاية شهر مايو من العام الجاري، مقارنة بنحو 682.5 مليار ريال بنهاية شهر مايو 2016، بزيادة بنحو 79.7 مليار ريال أي بنسبة تغير على أساس سنوي تساوي 11.67%.

إلى ذلك فقد بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية الاستهلاكية المقدمة للأفراد نحو 121.5 مليار ريال.
وبلغت ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي نحو 44.6 مليار ريال بنهاية مايو، توزعت إلى نحو 35.1 مليار ريال كاحتياطي إلزامي، الذي ارتفع بنحو 54.4 مليون ريال مقارنة بشهر أبريل الماضي وبنحو 3.3 مليار ريال بنهاية شهر مايو من العام الماضي، مع الإشارة إلى أن الاحتياطي الإلزامي تضعه البنوك لدى المصرف المركزي بما نسبته 4.5% من جملة ودائع العملاء لديها، بشكل دائم ودون فوائد، فيما بلغت أرصدة وحسابات البنوك الحرة لدى مصرف قطر المركزي نحو 9.5 مليار ريال بنهاية مايو من العام الجاري، مقارنة بنحو 3.6 مليار ريال بنهاية شهر مايو من العام الماضي أي بنسبة نمو تساوي 163.9%.

وقدرت الودائع الحكومية وودائع القطاع العام بنهاية شهر مايو من العام الجاري بنحو 207.6 مليار ريال، مقارنة بنحو 205.6 مليار ريال بنهاية شهر مايو من العام 2016، مسجلة بذلك زيادة بنحو 2 مليار ريال بنسبة نمو تساوي 1% على أساس سنوي وتظهر الميزانية المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، حجم الودائع تحت الطلب والتي بلغت نحو 39.9 مليار ريال إضافة إلى نحو 167.6 مليار ريال في شكل ودائع توفير ولأجل.
إلى ذلك، فقد بلغت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العام والقطاع الحكومي 346.4 مليار ريال بنهاية شهر مايو من العام الجاري مقارنة بنحو 336.4 مليار ريال بنهاية شهر أبريل من العام الجاري بنسبة تغير تساوي 2.97%.

أما فيما يتعلق بمستوى ودائع القطاع الخاص فقد بلغت نحو 496.2 مليار ريال بنهاية شهر مايو من العام الجاري مقارنة بنحو 431.6 مليار ريال بنهاية شهر مايو من العام الماضي بنسبة نمو على أساس سنوي تساوي 15%. وبلغ إجمالي الودائع تحت الطلب لهذا القطاع نحو 115.1 مليار ريال وبلغت الودائع توفير ولأجل 381.1 مليار ريال.

كما حافظت ودائع المؤسسات المالية غير البنكية على استقرارها عند مستوى 58.3 مليار ريال مقارنة بالمستوى المسجل في شهر أبريل من العام الجاري، وبلغت الودائع لهذا القطاع تحت الطلب مستوى 2.7 مليار ريال مقابل 55.5 مليار ريال ودائع توفير ولأجل.

ويعتبر القطاع المصرفي الممول الرئيسي لمختلف الأنشطة، مستفيدا من دعم الأموال الحكومية الحاصلة من الإيرادات النفطية ومن عوائد الغاز، إضافة إلى الاستثمارات المتنوعة، حيث قامت الدولة في السنوات الأخيرة بتنويع استثماراتها في مختلف دول العالم وهو ما جعلها صادمة في مواجهة أزمة تراجع أسعار النفط مقارنة بباقي الدول المنتجة للبترول، والتقلبات الاقتصادية التي شهدها العالم. كما يعتبر ارتفاع التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الحكومي مقابل انخفاض ودائعه أمرا طبيعيا، حيث تواصل الدولة مشاريعها التنموية وتلجأ عند الضرورة إلى الفائض النقدي الضخم لمواصلة مسيرة البناء والتشييد خاصة أن دولة قطر تستعد لاحتضان محافل دولية ويتوقع لها أن تكون قطبا وواجهة مالية في العالم الاقتصادي.

وبالتوازي مع ذلك فقد سجلت القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص نموا طفيفا على أساس شهري بنحو 321.1 مليون ريال، حيث ارتفعت من نحو 513.9 مليار ريال بنهاية أبريل 2017 إلى 514.2 مليار ريال بنهاية مايو من نفس العام، مقابل تراجع التسهيلات الائتمانية الخاصة بالمؤسسات المالية غير البنكية من نحو 21.1 مليار ريال بنهاية مايو إلى 20.8 مليار ريال بنهاية مايو 2017.

ووفقا للميزانية المجمعة لشهر مايو، بلغ إجمالي السندات والأذونات 169.8 مليار ريال بنهاية شهر مايو الماضي، من بينها 105.2 مليار ريال سندات صادرة عن الحكومة ونحو 51.9 مليار ريال صكوكا صادرة عن نفس الجهة.
ويؤكد النمو المتواصل للميزانية المجمعة للبنوك إضافة إلى نجاح الإصدارات الأخيرة لـ المركزي من سندات وصكوك، استقرار السيولة وتوافرها بالمستويات المطلوبة والتي تحفز الاقتصاد الوطني الذي بات يتمتع بجودة عالية أهلته لأن يكون مناخا للاستثمار ومنصة مالية بامتياز تنافس أكبر الأسواق في المنطقة وفي العالم، يضاف إلى ذلك متانة الاقتصاد المدعوم باحتياطيات نقدية ضخمة لدى المركزي والأجهزة الحكومية والجهاز المصرفي في الدولة إلى جانب الأصول التي يمتلكها جهاز قطر للاستثمار والتي تتجاوز سقف 1.3 تريليون ريال.