أبدى سوق الأوراق المالية الأمريكية في وول ستريت علامات على بدء مرحلة من التأقلم مع مرحلة ما بعد بريكسيت فيما بدأت الأنظار تتحول عن محاولة البحث عن آثار للتصويت البريطاني الذي هز الأسواق المالية في العالم إلى المؤشرات الأمريكية.
فقد أدى إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن أنه لن يزيد من نسبة الفائدة إلى حالة من المعنويات المرتفعة في السوق الذي يعتمد في حصة من تعاملاته على خطوط الائتمان والقروض المصرفية.
وكانت خضة بريكسيت قد عصفت بمؤشرات وول ستريت طيلة الأسبوع الماضي الذي شهد خسائر جماعية في الأوراق المالية، بيد أن ظاهرة التراجعات انتهت في نهاية الأسبوع إذ ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 0.19% فقط وهو ليس ارتفاعا مهما في ذاته إلا أنه ينم عن توقف حالة التراجع.
وعلى الرغم من أن المؤشر لم يتمكن من استعادة كل ما فقده بعد التصويت البريطاني في 23 يونيو (نحو 6%) إلا أنه تمكن خلال أربعة أيام من التعافي من استعادة 5% مما فقد، وأغلق المؤشر في نهاية الأسبوع عند 2103 نقطة.
أما ارتفاع مؤشر ناسداك فقد كان أقل من ارتفاع ستاندارد آند بورز إذ شهد مؤشر شركات التكنولوجيا ارتفاعا بنسبة 0.41% ليغلق عند 4862.57 نقطة، فيما ارتفع أيضا مؤشر داو جونز ليغلق عند 17949 نقطة أي بارتفاع أقل من زميلية يبلغ 0.11% أو 19.38 نقطة.
وبدا أن توقعات الخبراء بأن نتائج بريكسيت سوف تستغرق سنوات ربما قبل أن تؤثر هيكليا على السوق أدت إلى تراجع المخاوف لاسيما وأن التصويت لم يسفر عن اضطرابات مالية حقيقية باستثناء بعض التقلصات في أسواق الصرف للعملات الدولية الرئيسية.
وأدى تقرير أصدرته الحكومة الأمريكية عن أرقام التوظيف والذي أظهر أن تلك الأرقام ظلت إيجابية في محتواها العام إلى تعزيز الاستهانة بنتائج بريكسيت وعودة الحياة إلى تعاملات وول ستريت.