تسجل دولة قطر زيادة متسارعة في عدد حالات الشفاء يوميا، مقارنة بعدد الإصابات (النشطة) التي تخضع للعلاج، حيث بلغ إجمالي حالات الشفاء يوم أمس 36036 حالة مقابل 24180 حالة مؤكدة تخضع للعلاج. وبذلك تبلغ نسبة الحالات التي تم شفاؤها إلى عدد الحالات المؤكدة التي لا تزال نخضع للعلاج في المستشفيات 149%.
وبلغ عدد المتعافين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بحسب وزارة الصحة العامة 2599 حالة، وساهم التوسع الكبير في إجراء الفحوصات في اكتشاف العديد من الحالات في مراحل مبكرة ، الأمر الذي يساهم بشكل كبير بحسب الأطباء المسؤولين في مركز الأمراض الانتقالية في سرعة تشافي الحالات وعدم تدهورها ووصولها إلى مستوى الحالات الحادة والصعبة أو الوفاة.
ويرجع سبب الزيادة الكبيرة في عدد المتعافين بحسب وزارة الصحة العامة إلى تطبيق آخر التوصيات العالمية فيما يتعلق بمعايير التعافي من الإصابة بكوفيد- 19 والتي تم اعتمادها من قبل وزارة الصحة العامة.
فيما يتعلق بالحالات التي تحتاج إلى العناية المركزة أعلنت وزارة الصحة العامة أنها سجلت خلال الـ 24 ساعة الأخيرة إدخال 20 حالة للعناية المركزة بسبب المضاعفات الصحية الناتجة عن الإصابة بالفيروس، ليصل بذلك مجموع الحالات التي تتلقى الرعاية الطبية في العناية المركزة حاليا إلى 239 حالة.
تتراوح الحالات التي تحتاج إلى الإدخال إلى العناية المركزة نتيجة مضاعفات المرض بين 20 إلى 24 حالة يوميا، في حين تسجل الحالات الحادة التي يتم إدخالها إلى المستشفيات ارتفاعا طفيفا نتيجة مضاعفات المرض لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة مثل القلب والشرايين والضغط والسكري والكلى وأمراض الجهاز التنفسي، ومن هنا تأتي أهمية الكشف المبكر للحالات للحيلولة دون تطورها إلى مراحل أصعب.
وبلغ عدد الحالات الحادة التي تم إدخالها إلى المستشفيات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 220 حالة ووصل العدد الإجمالي إلى 1504 حالات.
وفيما يتعلق بحالات الوفاة فقد تم تسجيل 3 حالات وفاة أمس بسبب مضاعفات الفيروس، وبلغ إجمالي حالات الوفاة 43 حالة، وتعتبر دولة قطر من أقل دول العالم في حالات الوفاة مقارنة مع العدد الإجمالي للإصابات.
وزارة الصحة ذكرت أن الحالات الجديدة المصابة بالفيروس تعود لأشخاص من العمالة الوافدة كانوا قد أصيبوا نتيجة مخالطتهم لأفراد تم اكتشاف إصابتهم سابقا، بالإضافة لتسجيل حالات إصابة جديدة بين مجموعات من العمالة في مناطق مختلفة وذلك خلال إجراء فحوصات استقصائية من قبل فرق البحث والتقصي التابعة لوزارة الصحة الأمر الذي أسهم في الكشف المبكر عن الحالات.
كما ارتفعت حالات الإصابة والعدوى بالفيروس بين المواطنين والمقيمين وذلك نتيجة مخالطتهم لمصابين من أفراد أسرهم كانوا قد أصيبوا بدورهم في مكان العمل أو من خلال الزيارات والتجمعات العائلية.
وكشفت وزارة الصحة أن الإصابات بين المواطنين والمقيمين شهدت ارتفاعا، حيث تضاعفت أعداد المصابين نتيجة العدوى التي انتقلت بين الأفراد بسبب التجمعات العائلية والتزاور بين والأصدقاء والأسر الممتدة وتجاهلهم الإجراءات والتدابير الوقائية الموصى بها من قبل الجهات المعنية بالدولة وأهمها البقاء في المنزل وعدم التزاور والحفاظ على التباعد الاجتماعي.
تم إدخال الحالات المؤكد إصابتها للعزل الصحي التام في مختلف المرافق الطبية بالدولة، حيث يتلقون العناية الصحية اللازمة حسب الوضع الصحي لكل حالة.
أفادت الوزارة بأن حالات الوفاة الجديدة المسجلة أمس تعود لأشخاص يبلغون من العمر 59 عاما و24 عاما و62 عاما، حيث كانوا يتلقون الرعاية الطبية اللازمة في العناية المركزة.. وتتقدم وزارة الصحة العامة بخالص العزاء وعظيم المواساة لأسر المتوفين.
حثت وزارة الصحة العامة أي شخص لديه أعراض الإصابة بفيروس كوفيد-19 إلى سرعة الاتصال بخط المساعدة الموحد (16000)، أو التوجه لأحد مراكز الفحص عن الفيروس، حيث إنه كلما كان الكشف عن المرض مبكرا كان العلاج أسهل وفرص التعافي منه أكبر وأسرع.
وتشمل مراكز الفحص الرئيسية كلا من مركز معيذر الصحي، ومركز روضة الخيل الصحي، ومركز أم صلال الصحي، ومركز الغرافة الصحي.
قالت وزارة الصحة العامة إن دولة قطر لا تزال حاليا في مرحلة ذروة تفشي الفيروس التي تشهد عادة ارتفاعا في عدد الإصابات المسجلة يوميا، ولذلك فإنه من الضروري التقيد أكثر من أي وقت مضى بالتدابير الوقائية وإجراءات التباعد الاجتماعي الموصى بها.
كما أكدت على أهمية أن يقوم كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة وأفراد أسرهم باتباع سبل وإجراءات الوقاية المشددة لتقليل احتمال خطر الإصابة بالفيروس لدى فئتي كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والعمل على حمايتهم من العدوى وذلك من خلال الامتناع عن الزيارات الاجتماعية.
وشددت على أنه مع وصول تفشي فيروس كورونا مرحلة الذروة في دولة قطر، فإنه من الضروري عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى مع التأكيد على أهمية الالتزام بكافة الإجراءات والتدابير الوقائية لحماية أنفسهم من عدوى الفيروس ومنها المحافظة على البعد الاجتماعي والمسافة الآمنة من الآخرين بما في ذلك في مكان العمل والأماكن العامة واستخدام الكمام الطبي وتجنب الزيارات الاجتماعية للتقليل من احتمال الإصابة بالفيروس.
يشار إلى أن الوزارة خصصت صفحة على موقعها الإلكتروني للاطلاع على آخر المعلومات والإرشادات المتعلقة بفيروس (كوفيد- 19).
تأتي الزيادة في حالات التعافي والشفاء التي يتم الإعلان عنها يوميا نتيجة اعتماد مؤسسة حمد الطبية بروتوكولا جديدا للتعامل مع المرضى المصابين بـ (كوفيد- 19) الذين تجري رعايتهم في مرافق المؤسسة حاليا يتم بموجبه إخراج غالبية المرضى المصابين بالفيروس من مرافق الرعاية الصحية بعد 14 يوما من تاريخ الحصول منهم على أول مسحة إيجابية للفيروس.
وبلغ عدد الأشخاص الذين تم فحصهم منذ بداية الجائحة ولغاية يوم أمس نحو 231 ألف شخص، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين تم فحصهم خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 5179 شخصا.
ويتضمن البروتوكول الجديد اتباع المرضى تعليمات الفريق الطبي المختص، بما في ذلك تحميل وتفعيل تطبيق احتراز على الهواتف الجوالة، والبقاء في الحجر الصحي المنزلي دون مغادرة المنزل لأي سبب لمدة أسبوع إضافي، وكل من يخالف تلك الاشتراطات يعرض نفسه للعقوبات طبقا لقانون العقوبات والوقاية من الأمراض المعدية وقانون حماية المجتمع.
يشار إلى أن العديد من المرضى كانوا يبقون في المستشفى أو مرافق العزل لأكثر من 14 يوما، قبل اعتماد البروتوكول الجديد، حيث كان خروجهم يتطلب أن تأتي نتيجة فحص بي سي آر سلبية مرتين قبل أن يسمح لهم بمغادرة المنشأة الصحية، مضيفة أن البروتوكول الجديد سيمكن المرضى من العودة إلى منازلهم وإلى حياتهم الطبيعية في أسرع وقت ممكن، لا سيما أن نتيجة الفحص السلبية قد تستغرق أسابيع عدة لتظهر لدى بعض الأشخاص لأن الجسم لا يزال يحتوي على آثار للفيروس.
اعتبرت مؤسسة حمد أن البروتوكول الجديد هو خطوة مشجعة نحو الأمام ويجعل دولة قطر تتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية وأحدث الأدلة العلمية التي تبين أنه بعد 10 أيام من المسحة الإيجابية الأولى لا يكون غالبية مرضى (كوفيد 19) معدين ولا ناقلين للعدوى.
وأظهرت توجيهات منظمة الصحة العالمية ومختلف أنحاء العالم بما فيها المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا أن المرضى لم يعودوا معدين بعد 10 أيام من المسحة الإيجابية الأولى.
كما أن سياسة التسريح الجديدة تنطبق فقط على المرضى الذين لا يحتاجون إلى دعم طبي، في حين أن المرضى الذين لديهم أعراض تتراوح حدتها من المتوسطة إلى الشديدة والذين يتطلبون علاجا طبيا مستمرا سيخضعون للرعاية في منشأة طبية حتى زوال الأعراض.
أما المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة يمكن وقف عزلهم بعد 14 يوما من التشخيص أو بعد ما لا يقل عن 5 أيام من زوال الأعراض أيهما أطول .
وشددت مؤسسة حمد الطبية أن المرضى يجب عليهم حال تسريحهم من المستشفى أو منشأة العزل، اتباع تعليمات الفريق الطبي المختص بما فيها تحميل وتفعيل تطبيق احتراز على الهواتف الجوالة، والبقاء في الحجر الصحي المنزلي دون مغادرة المنزل لأي سبب لمدة أسبوع إضافي، حيث ستبقى حالتهم على تطبيق احتراز باللون الأصفر خلال هذه الفترة.
وقالت د. منى المسلماني المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية والمدير الطبي لـ (كوفيد 19)، إن السياسة المنقحة التي أقرتها وزارة الصحة العامة تستند إلى أحدث المعلومات والاكتشافات العلمية حول الفيروس والتغييرات الأخيرة في المبادئ التوجيهية للمراكز الأمريكية والأوروبية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وكذلك المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية.
وأوضحت أن هذه السياسة المنقحة ستطبق على الغالبية العظمى من مرضى (كوفيد 19) مع بعض الاستثناءات، حيث سيخضع المريض العائد إلى منزل يضم شخصا واحدا أو أكثر تزيد أعمارهم على 60 عاما، واعتبر ذلك مقبولا ومناسبا لفحص (كوفيد 19) إضافي قبل خروجه من المستشفى، وإذا كانت نتيجة الفحص إيجابية فسيبقى في المستشفى أو منشأة العزل لمدة سبعة أيام إضافية ومن ثم سيتم تسريحه دون تكرار الفحص.
وقالت إن الطبيب المعالج سيدرس حالة المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفيات وخاصة كبار السن، والذين يعانون من أمراض مزمنة، والذين احتاجوا إلى رعاية بوحدات رعاية الحالات الحادة بسبب أعراض (كوفيد 19)، كل على حدة قبل اتخاذ قرار بوقف العزل.