توقعت استقرار أسواق السلع الأساسية العام المقبل

فاو : 2.1% ارتفاعا في أسعار الغذاء عالميا

لوسيل

محمود حمدان

ارتفع مؤشّر أسعار الغذاء لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة فاو في شهر مايو الماضي للشهر الرابع على التوالي، بنسبة 2.1% عند مستوى 155.8 نقطة، إلا أنه يظل أقل بنسبة 7% مقارنة بمستواه خلال العام الماضي.

وبحسب موقع المنظمة على الإنترنت، ارتفعت أسعار جميع السلع المدرجة في المؤشر الذي يتتبع أسعار الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر، إلا أن الارتفاع لا يشمل الزيوت النباتية التي تراجعت أسعارها عقب ارتفاع قوي في أبريل الماضي.
وتصدر مؤشر منظمة الأغذية والزراعة فاو لأسعار السكر الزيادة الحاصلة في الأسعار، حيث ارتفع بنسبة 11.7% مقارنة بالشهر الماضي، نتيجة تراجع توقعات الإنتاج في الهند ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، على الرغم من المحصول الوفير والكميات الكبيرة المعدة للتصدير في البرازيل التي تعد أكبر منتج للسكر في العالم.
كما صعد مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب بنسبة 1.6% خلال أبريل الماضي، نتيجة الزيادة الحادة في أسعار الذرة وأسعار الأرز الهندي والأرز العطري.
من جهة أخرى، ارتفع مؤشر أسعار اللحوم بنسبة 2%، مدفوعاً بانتعاش الطلب في آسيا على استيراد لحوم الخنزير من الاتحاد الأوروبي.
كما ارتفع مؤشر الفاو لأسعار منتجات الألبان بنسبة طفيفة بلغت 0.4% نتيجة تحسن مستويات الأسعار في الاتحاد الأوروبي والطلب العالمي القوي على مسحوق الحليب كامل الدسم والزبدة، إلا أن المؤشر يظل أقل من مستواه المسجل في العالم الماضي بنسبة 24%. ومن ناحية أخرى، انخفض مؤشر الفاو لأسعار الزيت النباتي بنسبة 1.8% نتيجة التراجع الحاصل في أسعار زيت النخيل عقب موجة مكاسب قوية استمرت لثلاثة شهور، إذ انخفض الطلب على مستوردات الزيت النباتي الذي يعد واحداً من المنتجات الرئيسية في صناعة الغذاء بشكل غير متوقع في الصين والهند والاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، توقعت فاو أن تظل أسواق السلع الغذائية الأساسية في العالم مستقرة خلال العام المقبل نتيجة توقعات بإنتاج كميات كبيرة من الغذاء ووفرة المخزونات، مما سيعمل على دفع الأسعار والإمدادات نحو مزيد من الاستقرار.
وذكر تقرير توقعات الغذاء نصف السنوي الصادر عن فاو أن انخفاض أسعار الغذاء خلال العام الماضي، قد يدفع فاتورة واردت الغذاء العالمية إلى أقل من تريليون دولار لتصل إلى مستوى 986 مليار دولار، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2009 على الرغم من الارتفاع في حجم كميات تجارة الأغذية في العالم.
وبحسب التقرير، يتوقع أن يتجاوز الإنتاج العالمي من القمح خلال عام 2016 حجم الاستهلاك وذلك للسنة الرابعة على التوالي، الأمر الذي سيساهم في ارتفاع المخزونات العالمية من هذه الحبوب التي تعتبر الأهم، إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً.
كما أشار التقرير إلى زيادات كبيرة في إنتاج وحجم مخزونات القمح في كل من الصين والولايات المتحدة.
كما بيّن أن إجمالي استهلاك القمح سينخفض بشكل طفيف نتيجة توجه كثير من المزارعين في العالم نحو زراعة الذرة لإطعام المواشي، كما هو الحال في الصين، التي من المتوقع أن يؤدي قرار حكومتها بخفض احتياطي الذرة، إلى زيادة استهلاك هذا النوع من الحبوب.