قال المهندس ناصر غيث الكواري، مدير إدارة الطرق السريعة بهيئة الأشغال العامة أشغال : إن التكلفة الإجمالية لنحو 62 مشروعاً للطرق السريعة تم البدء في تنفيذها بشكل مرحلي منذ عام 2011، ويتوقع الانتهاء منها قبل عام 2022، تقدر بنحو 90 مليار ريال.
وأضاف الكواري، في حواره مع لوسيل ، أن الإدارة تنفذ في الوقت الحالي نحو 10 مشاريع للطرق الرئيسية، موزعة على 16 عقداً، بقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 40 مليار ريال تمثل قيمة العقود الإنشائية التي تم توقيعها حتى الآن.
وأوضح أن مشاريع الطرق السريعة تمثل نسبة تقدر بنحو 50% من ميزانية شؤون البنية التحتية، التي تنفذها أشغال، من خلال 33 شركة مختلفة، تضم 20 شركة مقاولات، و12 شركة تصميم واستشاري إشراف، وشركة واحدة استشاري إدارة البرنامج.
وقَدَّرَ حصة الشركات المحلية من إجمالي عقود التنفيذ الخاصة ببرنامج الطرق السريعة بنحو 50%، سواء كانت شركات قائمة بذاتها أو تحالف شركات قطرية مع شركات غير قطرية عالمية.
وكشف الكواري، عن بلوغ نسبة الإنجاز في مشروع لوسيل السريع الذي تنفذه شركة هيونداي بمشاركة 3551 عاملا وتقدر تكلفته بنحو 6.3 مليار ريال 44%.
وإلى نص الحوار:
- بداية نود إلقاء الضوء على طبيعة الدور الذي تضطلع به الإدارة؟
لكونها واحدة من الإدارات التي تندرج تحت شؤون البنية التحتية، تختص إدارة مشاريع الطرق السريعة بتنفيذ برنامج الطرق السريعة وهو أحد أبرز البرامج الرئيسية لتطوير بنية تحتية متكاملة في جميع أرجاء البلاد، ومن هذا المنطلق، فإن المهام التي تتولى الإدارة الإشراف عليها تتضمن الإشراف على تنفيذ الطرق السريعة والمتطورة وكل ما تنطوي عليه من تنفيذ أعمال إنشائية هائلة كبناء الجسور والأنفاق وعمل الدراسات اللازمة لتقييم أداء الطرق السريعة والجسور، وتتوزع مهام الإدارة على قسمين، قسم الدراسات وقسم التنفيذ.
والإدارة معنية أيضاً بتحديد مشاريع الطرق السريعة والأنفاق والجسور وفقاً لاحتياجات الدولة، بالتنسيق مع الجهات المختصة وإعداد البرامج والمخططات التي تتطلبها أعمال إنشاء هذه الطرق والأنفاق، وإعداد وثائق ومستندات مناقصاتها، وتجهيز طلبات الدفع، وفقاً لمراحل التنفيذ وشروط العقد.
وتشرف الإدارة على جميع مراحل تنفيذ مشاريع الطرق السريعة والأنفاق والجسور وفقاً للمواصفات المعتمدة، مع مراعاة تقليل الآثار السلبية على مستخدمي الطرق، وتعمل على تحسين ومراقبة جودة الاشتراطات والمواصفات والأداء لمشاريع الطرق السريعة والأنفاق والجسور، بالتنسيق مع إدارة الجودة والسلامة، كما تعمل على حل المشكلات المتعلقة بتصميم أو تنفيذ مشاريع الطرق السريعة والأنفاق والجسور.
- كم تبلغ نسبة أو حجم مشروعات الطرق السريعة من إجمالي مشروعات الطرق التي تنفذها أشغال ؟
من الصعب أن نعطي نسبة دقيقة لمشاريع الطرق بمعزل عن باقي مشاريع الطرق، ويعزا هذا لأن بعض مشاريع الطرق السريعة تضم عناصر وأعمالا مرتبطة بشبكات الصرف الصحي، ولكن نسبة مشاريع الطرق السريعة ككل تمثل نحو 50% من ميزانية شؤون البنية التحتية، التي تنفذها أشغال.
- وماذا عن التكلفة الإجمالية لبرنامج الطرق السريعة الجاري تنفيذه؟
برنامجنا الذي يضم 62 مشروعاً تقدر قيمة تكلفته بنحو 90 مليار ريال، ويضم عقودا تحت الإنشاء ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منها قبل عام 2022، خاصة أنه تم البدء في تنفيذها بشكل مرحلي منذ عام 2011.
- كم يبلغ عدد وتكلفة مشروعات الطرق السريعة التي نفذتها أشغال خلال الخمسة أعوام الماضية؟
تم الانتهاء من 6 مشروعات وتسليمها بنسبة إنجاز بلغت 100%، أبرزها مشروع الطريق الدائري السادس، بتكلفة إجمالية بلغت 930 مليون ريال، ومشروع طريق سلوى المرحلة الثانية بتكلفة 1.7 مليار ريال، وطريق لحويلة الذي بلغت تكلفته 34 مليون ريال، وطريق الريان العقد الرابع (تطوير طريق الريان - شارع جاسم بن محمد) بنحو 99 مليون ريال، بالإضافة إلى مشروع الجسر الحديدي المؤقت بتكلفة حوالي 35 مليون ريال، وهدم المباني على الطريق الدائري الأول - العقد الثاني (أ).
- كم يبلغ عدد الشركات التي شاركت في تصميم وتنفيذ وإدارة تلك المشروعات؟
بالنسبة للمشاريع الخمسة المكتملة والمشار إليها أعلاه، فهي: خمس شركات مقاولات وخمس شركات استشارية وشركة واحدة استشاري إدارة المشاريع.
أما العدد الكلي للشركات المشاركة في تنفيذ برنامج الطرق السريعة فهو 33 شركة وتتوزع كالتالي: 20 شركة مقاولات و12 شركة تصميم واستشاري إشراف وشركة واحدة استشاري إدارة البرنامج.
- كم تبلغ حصة كل من الشركات الوطنية والأجنبية من أعمال هذه المشروعات؟
فيما يتعلق بعقود الإنشاء تبلغ حصة الشركات المحلية من إجمالي عقود التنفيذ الخاصة ببرنامج الطرق السريعة حوالي 50%، سواء كانت شركات قائمة بذاتها أو تحالف شركات قطرية مع شركات غير قطرية عالمية، والاستعانة بالشركة المحلية تحدده نوعية الشراكة مع نظيرتها الأجنبية.
- ماذا عن المشروعات الحالية التي تنفذها الإدارة من حيث العدد والتكلفة والشركات العاملة؟
يجري حالياً تنفيذ حوالي 10 مشاريع للطرق الرئيسية، موزعة على 16 عقداً، بقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 40 مليار ريال قطري للعقود الإنشائية التي تم توقيعها لهذه المشاريع حتى الآن.
وتشارك في تنفيذ مشاريع برنامج الطرق السريعة مجموعة من أهم وأبرز الشركات العالمية، وتجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من شركات المقاولات القطرية والتحالفات للشركات القطرية مع الشركات غير القطرية تشارك أيضاً في تنفيذ هذه المشاريع، ويبلغ عدد شركات المقاولات التي تقوم بتنفيذ المشاريع التي يجري تنفيذها حالياً حوالي 16 شركة.
ولدينا مشاريع في مرحلة التصميم وأخرى في مرحلة الطرح، أبرزها تطوير تقاطع أم الأخبة، ودوار التلفزيون، والخور الساحلي، وتقاطع خميس العبيدلي، وتكملة الوصلة بين الصناعية وشارعي المنتزه وأبو هامور، وحاليا نجهز مشروع شارع البستان ومشروع الريان المرحلة الثالثة، وتتنوع هذه المشروعات ما بين مراحل إعداد التصاميم، والتجهيز للطرح، والترسية.
- كم تبلغ نسبة الإنجاز الإجمالية في خطة المشاريع التي تنفذها الإدارة حالياً؟
قطعت معظم المشاريع التي يجري تنفيذها حاليا شوطاً كبيراً بنسب مختلفة، وتمكن ملاحظة ارتفاع المعالم والهياكل الضخمة للجسور والأنفاق التي يجري إنشاؤها كجزء من هذه المشاريع في العديد من مواقع العمل المختلفة.
- ما هي أبرز المشروعات التي تنفذها الإدارة؟ وكم تبلغ تكلفة كل منها؟
أهمية مشاريع الطرق السريعة تكمن في أن كل مشروع منها يمثل جزءًا من الصورة الكبيرة لشبكة طرق سريعة متطورة مستدامة ومتكاملة ولهذا فإنه لا يمكننا القول بأن أحد المشاريع أو بعض المشاريع هو أهم مشروع، لكن على سبيل المثال، يمكننا أن نعطي فكرة عن حجم الأعمال وضخامتها في أحد مشاريع برنامج الطرق السريعة، مثل مشروع الطريق المداري الذي يضم 4 عقود وتقوم بتنفيذه وإدارته 8 شركات، العقد الأول: ائتلاف شركتي جوانو وبراسكفيدس (أوفرسيز) ليمتد/ جي اند بيه افاكس اس.ايه ، والعقد الثاني: ائتلاف شركة كيو دي في سي وبن عمران للتجارة والمقاولات، والعقد الثالث: ائتلاف شركتي هندسة الجابر وليتون للمقاولات، والعقد الرابع: دايو إنجنيرنج أند كونستركشن كو ليميتد.
أما استشاري التصميم، العقد الأول: شركة دبليو إس بي ويليام سيل بارتنرشيب، والعقد الثاني: شركة هايدر كونسلتنج الشرق الأوسط المحدودة، والعقد الثالث: شركة موتت ماكدونالد المحدودة، والعقد الرابع: دار الهندسة (شاعر وشركاؤه)، واستشاري الإشراف هي شركة إيكوم الشرق الأوسط المحدودة، ويعمل في العقدين الأول والرابع للطريق المداري نحو 17435 عاملا.
وهناك مشروع لوسيل السريع الذي يعمل به حوالي 3551 عاملاً وتقوم بتنفيذه شركة هيونداي، بتكلفة نحو 3.6 مليار ريال، واستشاري التنفيذ هو شركة سي دي إم سميث وإدارة المشروع كي بي آر، ووصلت نسبة الإنجاز به إلى 44%.
- متى سيتم الانتهاء من مشروعات البنية التحتية لمنظومة الطرق السريعة في الدولة؟
الحاجة إلى تطوير وإنشاء الطرق السريعة ستظل قائمة طالما أن التطور والتقدم قائمان في دولة قطر، والبرنامج الزمني المتعلق بالمشروعات الكبرى يقول إنه سيتم الانتهاء منها قبل عام 2022.
- لكن البعض يرى أن هناك تأخيراً في تنفيذ وتسليم بعض هذه المشروعات..
فما تعليقك على هذا الأمر؟
إن تنفيذ وتسليم المشاريع وفقاً للجداول الزمنية المقررة هو أهم أولويات أشغال وهناك جدول زمني لكل مشروع تتم مراجعته دورياً بالتنسيق مع الجهات المعنية لتواكب المستجدات والتغييرات التي قد تطرأ على خطط التنمية الشاملة للدولة.
وكما هو الحال مع أي مشروع، سواء كان مشروعاً لطريق سريع أو غيره من مشاريع البنية التحتية، هناك عوامل معروفة وظاهرة يمكن أخدها في الاعتبار قبل البدء في تنفيذ المشروع، ولكن عندما يجري التنفيذ الفعلي قد تظهر في بعض الأحيان عوامل جديدة لا يمكن التنبؤ بها قبل البدء بالتنفيذ وقد تفرض علينا إعادة النظر في بعض الجزئيات للتصميم أو لغيره من المسائل المرتبطة بالمشروع (إعادة جدولة) مما قد يؤثر في الجدول الزمني المقرر لاكتمال المشروع.
وبالنسبة لموضوع استملاك الهيئة للأراضي، هناك طرق قابلة للتوسعة فيتم حجز جزء من الطريق للخدمات ونضطر إلى استملاكه لإنجاز أعمالنا، ولا يوجد رقم معين أستطيع أن أعلنه بشأن المساحة التي تم استملاكها حتى الآن.
- القاعدة تقول إن في كل مشروع يتم تنفيذه توجد نسبة من الخطأ.. كم تبلغ نسبة الأخطاء في مشروعاتكم؟
تتبع الإدارة جميع المعايير العالمية في هذا الشأن، وفي أي مشروع نسلمه نطبق عليه اختبارات الجودة وتكون هناك مناقشات حوله، لدرجة أنه يتم رفض بعض المشاريع وإعادة الأعمال في بعضها، ليس فقط في فترة مرحلة المشروع، بل حتى في خارج تلك الفترة.
- هل هناك عقبات قانونية أو مادية واجهت أو تواجه الإدارة وتعوق قيامها بتنفيذ المشروعات على أكمل وجه؟
إن المشاريع التي تقوم هيئة الأشغال العامة بتنفيذها وعلى رأسها مشاريع الطرق السريعة هي ترجمة عملية لتطلعات وتوجهات الدولة فيما يتعلق بالتطوير، ولهذا فإننا في هيئة الأشغال العامة نتلقى دعماً كبيراً من كافة الجهات والهيئات الحكومية الأخرى لننجح في تحقيق مهمتنا على أكمل وجه ودولة قطر تخصص كافة الموازنات والإمكانيات اللازمة لدعمنا في مواصلة تنفيذ مشاريعنا بأعلى المعايير العالمية.
المعوقات ليست صعبة وهي قابلة للحل وهناك لجان تعمل على تذليل هذه الأمور، وبالنسبة للعقبات القانونية لا توجد، نتيجة التزام الجميع بالقوانين المنظمة للعمل.
- هل تمتلك الإدارة خططاً مستقبلية تتضمن تنفيذ مشروعات أخرى؟
بالطبع، فالإدارة حالياً تقوم بتنفيذ عشرة مشاريع ولكن هناك الكثير من المشاريع الأخرى التي من المقرر أن تنفذ، بعضها في مراحل التصميم وبعضها الآخر في مراحل الترسية، ولكن مهمة الإدارة لا تقتصر على تنفيذ مشاريع الطرق السريعة فقط ولكنها تشمل عمل الدراسات اللازمة لتقييم أداء الطرق السريعة والجسور، وتحديد مشاريع الطرق السريعة والأنفاق والجسور وفقاً لاحتياجات الدولة وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة وإعداد البرامج والمخططات التي تتطلبها أعمال إنشاء الطرق السريعة والأنفاق والجسور.