نجحت دولة قطر خلال العام الماضي في تحقيق فائض مالي ضمن الموازنة العامة للدولة للعام الماضي وذلك وفقا للتقديرات الرسمية الأولية المعلن عنها، حيث أظهرت الموازنة العامة للدولة أداء إيجابيا ساهم في تحقيق تلك الفوائض التي من شأنها أن تدعم الموقف المالي للدولة.
وقد سجلت الإيرادات العامة للدولة أعلى مستوى لها في الخمس سنوات المالية الأخيرة، حيث بلغت في العام الماضي نحو 214.7 مليار ريال، بعد أن كانت الإيرادات في الموازنة العامة للدولة في السنة المالية 2015 عند مستوى 187.2 مليار ريال وفي العام 2016 نحو 170.8 مليار ريال، وفي العام 2017 عند مستوى 163.2 مليار ريال وفي العام 2018 عادت للارتفاع إلى مستوى 207.9 مليار ريال.
وكانت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية قامت بتثبيت تصنيف دولة قطر عند درجات ائتمانية عالية الجودة ضمن تقريرها المنشور منتصف شهر أبريل من العام الجاري، وقد نوهت إلى أن تقييمها للقوة المالية لدولة قطر استند على الموازنة للدولة والتي أسفرت عن استمرار المالية العامة في تحقيق الفوائض، مع العمل على تحديد مستويات ترجيحية متميزة لأسعار الطاقة مما ساهم وبشكل كبير في تخفيف الأثر المالي خلال الفترات التي تشهد انخفاضا في أسعار النفط.
كما أشارت وكالة موديز ضمن تقريرها إلى أن ملف التصنيف الائتماني لدولة قطر يعكس الموازنة العمومية القوية، والإيرادات المتأتية من القطاعات الهيدروكربونية، بالإضافة إلى الاحتياطيات وارتفاع نصيب الفرد من الدخل بشكل استثنائي، حيث توفر هذه العوامل قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات وتخفيف تعرض الإيرادات الحكومية إلى انخفاض أسعار النفط المؤقتة.
إلى ذلك، ووفقا لبيانات اطلعت عليها لوسيل صادرة عن وزارة المالية فإن الإيرادات العامة تشكلت من بندين أساسيين، الأول متعلق بإيرادات النفط والغاز والبند الثاني متعلق بإيرادات أخرى مجمعة. ووفقا لذات البيانات التي اطلعت عليها لوسيل فإن النصيب الأوفر من الإيرادات كان متأتيا من قطاع النفط والغاز، حيث بلغ إجمالي إيرادات هذا القطاع نحو 170 مليار ريال من إجمالي الإيرادات العامة. وقد سجل الربع الأول من العام الماضي أعلى مستوى من الإيرادات النفطية، حيث شكل نقطة دعم للإيرادات.