السعودية تتطلع لجذب الاستثمارات العالمية

لتعويض تراجع العائدات النفطية

لوسيل

القاهرة - يوسف محمد

استحدثت المملكة العربية السعودية إستراتيجية جديدة لإقناع الشركات العالمية بضخ استثماراتهم في البلد الخليجي، في الوقت الذي تكافح فيه لمواجهة تداعيات أسعار النفط المنخفضة، بحسب صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.

وتعاقد المسئولون السعوديون مع مجموعة من الشركات الأمريكية في الوقت الذي تتطلع فيه الرياض لزيادة الاستثمارات الأجنبية في اقتصادها المترنح وتعزيز بيانات التوظيف، وفقا لمصادر مطلعة.

وقال خبير مصرفي سعودي: الهدف هو أن نجذب التدفقات النقدية وأن نخلق الوظائف، ولهذا السبب نركز على قطاعي التجزئة والرعاية الصحية، اللذين يضمان عمالة كثيفة .

والتقى الأمير محمد بن سلمان، نائب ولي العهد السعودي، عددا من المسؤولين التنفيذيين الأمريكيين خلال الزيارة التي قام بها مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للولايات المتحدة في سبتمبر الماضي.

ويواصل المسؤولون السعوديون اتصالاتهم مع شركات الأسهم الخاصة الرائدة للاستفسار عما إذا كان بوسع الرياض مزاولة أعمال معها، وفقا لما ذكره أحد الخبراء الماليين.

وتجيء الدفعة الاستثمارية في إطار المساعي التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لتقليل اعتمادها على أسعار النفط التي سجلت تراجعا من حوالي 115 دولاراً للبرميل في صيف 2014 إلى 36 دولاراً للبرميل.

وصرح خالد الفالح، وزير الصحة السعودي، ورئيس أرامكوا شركة النفط المملوكة للحكومة في يناير الماضي، بأن شركته قد شهدت نموا بمعدلات هائلة بلغت 5% سنويا خلال نصف القرن الماضي، متوقعا أن تتجاوز الشركة هذا المعدل خلال الـ 50 عاما المقبلة .

وأكد الفالح أن النمو في قطاع التكنولوجيا والرعاية الصحية والسياحة والنقل سيحول التحديات إلى فرص، في الوقت الذي تحولت فيه السعودية من تصدير السلع إلى التصنيع.

وكان الوزراء السعوديون، قد وسعوا خططهم المتعلقة بالخصخصة وفرص الاستثمارات الأجنبية في اقتصاد المملكة، وذلك في مؤتمر موسع استضافته الرياض في يناير الماضي، بينما تستهدف الحكومة توسيع نطاق الشركات بين القطاعين العام والخاص من أجل تأسيس بنية تحتية قوية.

وترغب وزارة التعليم السعودية زيادة سعة المدارس الخاصة إلى ما نسبته 25% من المدارس السعودية من النسبة الحالية التي تستقر عند 14%، في الوقت الذي أوقفت فيه وزارة الصحة بناء منشآت جديدة للسماح بالقطاع الخاص بتشييد وتشغيل المستشفيات والعيادات.

لكن بعض المستثمرين الأجانب والخبراء المصرفيين المحللين يعربون أيضا عن بالغ قلقهم من أن يسير التغيير بوتيرة سريعة جدا بما لا يتواكب مع القواعد البيروقراطية في المملكة.