توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، أمس الثلاثاء، أن يظل الاقتراض من جانب حكومات الشرق الأوسط، مرتفعاً في العام الحالي 2016 بعد أن شهد ارتفاعاً حاداً في العام الماضي.
وقالت الوكالة في تقرير لها أصدرته أمس، أن 13 حكومة سيادية في المنطقة، ستقترض ما يعادل 134 مليار دولار من مصادر تجارية، طويلة الأجل في العام 2016، مقارنةً بحجم الاقتراض الذي وصل إلى 143 مليار دولار في العام 2015.
وأضافت، في تقريرها الذي جاء بعنوان الديون السيادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام 2016 : بذلك يكون الاقتراض في العام الحالي قد تجاوز ضعفي حجم الاقتراض المتوقع من الوكالة في العام 2015 الذي قدرته آنذاك بـ68 مليار دولار .
وقال الخبير الاقتصادي وضاح ألطه (عراقي مقيم في الإمارات)، إن زيادة معدلات الاقتراض لدى دول الشرق الأوسط يعتبر طبيعياً لسد الفجوة التمويلية للموازنة، (قيمة العجز النقدي لدى الخزينة العامة الناتج عن قصور الإيرادات النقدية عن تغطية الالتزامات النقدية)، والتي سيكون جزء من تغطيتها عن طريق بيع الديون السيادية الدولارية.
وأضاف ألطه ، في تعليق له، أن تغطية الفجوة المالية، سيتم من خلال إعادة إصدار سندات وأذونات خزينة، فيما سيتم تغطية باقي الفجوة من خلال الاقتراض الخارجي.وتوقع التقرير، أن ترتفع المستويات النهائية للديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بنحو 15 مليار دولار أمريكي بحلول نهاية العام 2016، لتصل إلى 667 مليار دولار أمريكي من حيث القيمة الاسمية.ورجح حدوث انخفاض قدره 9 مليارات دولار، أو 6% في الاقتراض التجاري في العام 2016، ويرجع ذلك إلى حد كبير لتوقعات الوكالة بأن تكون إجراءات ضبط الأوضاع المالية في مصر متواضعة.وأشار التقرير، أنه من المتوقع أن تكون مصر، والسعودية، والعراق أكبر المصدرين لأدوات الدين في العام 2016.
وتركز تقديرات ستاندرد آند بورز على الديون الصادرة عن الحكومات المركزية باسمها، وتستثني ديون الحكومات المحلية وديون الضمان الاجتماعي، وكذلك سندات الدين الصادرة عن الهيئات العامة الأخرى والالتزامات المضمونة من قبل الحكومة.
وفيما يتعلق بأدوات الدين التجارية، تتضمن تقديرات الوكالة للاقتراض طويل الأجل، السندات (بفترات استحقاق تمتد لأكثر من عام)، الصادرة إما عن الأسواق المدرجة علناً، أو تم بيعها كإيداعات خاصة، وكذلك قروض البنك التجاري.