بايدن أبلغ الكونغرس بتصنيف الدوحة حليفاً رئيسياً من خارج "الناتو"

وزير الخارجية: ندفع باتجاه اتفاق نووي مع إيران.. ونرفض الاستقطاب بشأن الغاز

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أثنى سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على علاقات قطر بالولايات المتحدة، مؤكدا الدفع باتجاه اتفاق حول النووي الإيراني، ورفض الدوحة للاستقطاب بشأن الغاز. ووصف سعادته في حديث لبرنامج لقاء اليوم بقناة الجزيرة الإخبارية بث أمس العلاقات بين قطر والولايات المتحدة بأنها عابرة للإدارات واختلاف الأحزاب ، مشيرا إلى أن العام الحالي 2022 يوافق مرور 50 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بما تملكه من سجل حافل وشراكة إستراتيجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها.

وبشأن الملف النووي الإيراني، قال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن مباحثات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مع الرئيس الأمريكي جو بايدن الاثنين ناقشت الاتفاق النووي مع طهران. وأضاف أن حديث الجانب القطري مع الإيرانيين والأمريكيين ليس نقلا للرسائل، وأن الدوحة ترى أن العودة إلى الاتفاق النووي عامل استقرار للمنطقة.

وأوضح وزير الخارجية أن الدوحة تستغل القنوات المفتوحة مع واشنطن وطهران لتقريب وجهات النظر، وأنه يهمها التوصل إلى اتفاق بشأن النووي الإيراني، معتبرا ذلك عامل استقرار للمنطقة. وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أبلغ الكونغرس رسميا بتصنيف الدوحة حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك عقب مباحثات أجراها مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أول لقاء قمة يعقده بايدن مع قائد خليجي في البيت الأبيض منذ توليه الرئاسة قبل عام. وقال بايدن إن تصنيف قطر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة اعتراف بمصلحتنا الوطنية في تعميق التعاون الدفاعي والأمني معها .

وعن التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، قال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قطر تؤيد الجهود الدبلوماسية المبذولة للتوصل إلى حل دبلوماسي لوقف التصعيد الحالي. وبشأن ما يُتداول من أحاديث عن أزمة طاقة محتملة في أوروبا، قال وزير الخارجية إن الدوحة مستعدة للتعاون مع منتجي الغاز ومستهلكيه، وأضاف أن قطر لن تكون طرفا في أي استقطاب سياسي في هذا المجال. وشدد سعادته على أن مسألة الطاقة لا يمكن حلها بحلول قصيرة الأجل، ودولة قطر شريك يُعتمد عليه في مجال الطاقة، فهي تُوفي بتعهداتها مع جميع الدول التي تُصدّر إليها، مؤكدا أيضا أن الأمر يحتاج تعاونا جماعيا بين الدول المصدرة للطاقة والمستهلكة لها والمؤسسات التجارية ذات الصلة.

وفي الشأن الأفغاني، حذّر سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني من إلحاق الضرر بالشعب الأفغاني بسبب المقاطعة، معتبرا أن هذه المقاطعة وتجاهل الأزمة لا تصب في مصلحة الشعب الأفغاني أو مصلحة الدول التي تقوم بالمقاطعة. وعن العلاقات الخليجية، قال وزير الخارجية إن اتفاق العلا وضع حدا للأزمة الخليجية التي استمرت عدة سنوات، مؤكدا أن جميع قادة الخليج متفقون على تقوية العلاقات البينية، مشددا على أن الحفاظ على مجلس التعاون الخليجي يشكل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية لقطر.