أظهر استطلاع أجرته رويترز أن انخفاضا متسارعا في مخزونات الخام العالمية وتوقعات بارتفاع نمو الطلب العالمي دفع المحللين لتعديل توقعاتهم لأسعار خام برنت صعودا لأول مرة في 6 أشهر.
أجري الاستطلاع قبل أن يجتاح الإعصار هارفي السواحل الأمريكية ويعطل بعض المصافي الأمريكية والإنتاج البحري. فيما قال محللون إن العاصفة ستمنع على الأرجح أي تحسن لأسعار النفط.
وتوقع الاستطلاع الشهري الذي شمل 33 محللا وخبيرا اقتصاديا أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 52.53 دولار للبرميل في 2017، بما يزيد قليلا عن تقديرات الشهر الماضي البالغة 52.45 دولار للبرميل.
وحتى يوليو الماضي، كان المحللون يخفضون توقعاتهم للأسعار كل شهر منذ فبراير.
ومن المتوقع أن يصل متوسط سعر برنت في 2018 إلى 54.48 دولار للبرميل، مقارنة مع 54.51 دولار للبرميل في التقديرات السابقة.
أما الخام الخفيف الأمريكي فتوقع المشاركون في الاستطلاع أن يصل متوسطه إلى 50.01 دولار للبرميل في 2017 وإلى 51.92 دولار للبرميل في 2018.
وسجلت أسعار النفط الخام مزيدا من التراجع في تعاملات آسيا أمس في وقت تسعى مصافي التكرير الأمريكية التي أغلقت بسبب العاصفة العنيفة هارفي في مناطق إنتاج نفط رئيسية في الولايات المتحدة لاستئناف العمل وسط تكدس المخزون.
وتسببت العاصفة في إغلاق المصافي في قلب مناطق إنتاج النفط الأمريكي فيما يخشى المتعاملون أن يؤدي ذلك إلى مخزون خام أكبر وتراجع الأسعار.
وقال المحللون إن العاصفة ستمنع على الأرجح أي تحسن لأسعار النفط رغم جهود تقوم بها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لدعم السوق بخفض الإنتاج لغاية مارس العام المقبل.
وقال المحلل لدى شركة اواندا لتداول العملات الأجنبية جيفري هالي لوكالة فرانس برس في الوقت الراهن قضت هارفي على انتعاش النفط من أساسه .
وأضاف برنت لا يزال يتحسن لكن الارتفاع سيكون محدودا بالنسبة للنفط المرجعي ويست تكساس انترميديات لأن 25% من قدرة التكرير الأمريكية مغلقة .
بحلول منتصف النهار في سنغافورة كان ويست تكساس انترميديات قد تراجع سنتين وصولا إلى 45.94 دولار للبرميل فيما تراجع برنت سنتا وصولاإلى 50.85 دولار.
وكان ويست تكساس انترميديات قد انخفض الأربعاء بنسبة 1% وكذلك برنت بنسبة 2.2%.
وترددت المخاوف بشأن آثار العاصفة هارفي في تقرير لهيئة جمع المعلومات المتعلقة بالطاقة أظهر تراجع المخزون الأمريكي بمقدار 5.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 25 أغسطس قبل وصول الإعصار.
ويتوقع أن يرتفع المخزون في الأسابيع المقبلة فيما تبذل المصافي جهدا لاستئناف العمليات، والخام المستخرج من الأرض يبحث عن المصافي للتكرير.
وقال هالي كون المصافي مغلقة لا يعني أنها متضررة. علينا انتظار انحسار المياه للحكم على ذلك .
وأضاف برأيي أن فترة اسبوعين هي أفضل السيناريوهات (لعودة المصافي إلى العمل). 3 إلى 4 أسابيع إذا كانت هناك أضرار كبيرة .