تتوقع سلوفاكيا أول فائض في الميزانية عام 2019، حيث تستمر في تخطي أداء الكثير من الدول في الكتلة الأوروبية، كما دعت إلى إجراءات أكثر صرامة مع الدول التي تتجاهل القواعد الأوروبية في الإنفاق.
وتعتمد الدولة الصغيرة التي تقع في وسط أوروبا على قوة إجمالي الناتج المحلي، والإصلاحات الضريبية في تحقيق الفائض في الميزانية، وتتعارض سياسة التضييق التي تتبناها سلوفاكيا مع سلوك الكثير من أقرانها في الاتحاد الأوروبي، إذ لم تحقق أي دولة - من بين 19 دولة في منطقة اليورو - فائضا خلال العام الماضي إلا ألمانيا، ولوكسمبورج، واستونيا.
وقد أكد رئيس الوزراء - روبرت فيكو - أن الخطة التي وضعتها الحكومة ستحقق فائضا في الميزانية بقيمة 0.16% من إجمالي الناتج المحلي، بعد توقعات بعجز في الميزانية بنسبة 1.29% خلال عام 2017، وبنسبة 2% خلال العام الحالي، وتأتي هذه التوقعات بعد قرار الاتحاد الأوروبي عند تطبيق عقوبات على البرتغال وأسبانيا جراء العجز الزائد في الميزانية.
وقد خرجت سلوفاكيا قوية بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، بسبب التدفقات المالية من الاتحاد الأوروبي، وزيادة الاستثمارات الخاصة في الصناعة، واستقرار الطلب على الصادرات، كما يتوقع زيادة الإنتاج الصناعي في البلاد من خلال الاستثمارات الأجنبية، مثل خطة شركة جاجوار لاند روفر إنشاء مصنع بقيمة مليار دولار في البلاد.
إلا أن بعض المحللين يتشككون في توقعات النمو في سلوفاكيا، وكذلك قدرتها على جمع المزيد من الضرائب، إذ أن البلاد لم تحقق فائضا في الميزانية في تاريخها على مدى 23 عاما.
ويقول المحللون إن الأزمة أن الميزانية مبنية على توقعات نمو تتسم بالتفاؤل الزائد، ويؤكدون أنه من غير المحتمل أن يصل ينمو الاقتصاد السلوفاكي بهذه السرعة.
وتتوقع الحكومة نموا بمعدل 3.7% خلال عام 2017، مقابل 3.2% خلال العام الحالي، وهو معدل يفوق نسبة 3.3% التي يتوقعها الاتحاد الأوروبي للبلاد، وتعتمد توقعات الفائض في الميزانية على نمو متوقع في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 4.1% خلال عام 2018، ونسبة 4.6% خلال عام 2019، وهي معدلات لم تتحقق منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008.