تحديات داخلية دون تحركات من أجل الحل

9.6 % معدل البطالة بين الإماراتيين

لوسيل

مواقع - لوسيل

أظهر مسح حديث صادر عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء الحكومية، ارتفاع معدل البطالة في الإمارات خلال العام الماضي إلى 2.5%، وبلغت نسبة البطالة بين المواطنين 9.6% فيما بلغت بين الوافدين 2.1%، بحسب موقع مركز الإمارات للدراسات والإعلام.
وهذا هو التدني الأكبر منذ عام 2009، إبان الأزمة الاقتصادية التي ضربت الإمارات، وسجلت الإحصاءات عام 2016م 1.6% من بينها 6.9% بين الإماراتيين، ونحو 1.4% بين الوافدين.
وجاءت النسبة الكبرى للمتعطلين عن العمل بالفئة العمرية من سنّ 25 - 29 عاماً، بنسبة 23.8% من إجمالي المتعطلين بالإمارات السبع، ثم الفئة من 20 - 24 عاماً بنسبة 22.7%.
هذه أرقام رسمية لكن الأرقام غير الرسمية ترى أن (23%) من سكان الدولة عاطلون عن العمل معظمهم من المواطنين.
وحصرت دراسة لجامعة الإمارات تزايد معدل البطالة داخل الدولة، في سبعة أسباب، أولها حالة الركود الاقتصادي العالمي، وانعكاساته الطبيعية على الاقتصاديات المحلية. والثاني، ارتفاع معدلات النمو السكاني، دون خلق واستحداث فرص عمل جديدة. والثالث، عدم مواكبة التعليم في بعض الأحيان للتطور التكنولوجي.
والرابع، غياب التنسيق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. والخامس، سياسات استقدام العمالة الوافدة، بطريقة الباب المفتوح، دون ضوابط تحد من تعدد جهات الاستقطاب. والسادس، عدم مساهمة القطاع الخاص بشكل كبير، ولاسيما شبه الحكومي، في استيعاب الخريجين المواطنين. وآخر الأسباب، ضعف مساهمة قوة العمل المواطنة في وظائف القطاع الخاص، إذ لا تتخطى 7%.
يعتقد أن أحد أبرز أسباب زيادة نسبة البطالة تتمثل في حالة من الركود الاقتصادي في الدولة وانخفاض أسعار النفط، في العام الماضي أقدمت عدة بنوك وشركات تمويل عاملة في الإمارات على إنهاء خدمات مئات الموظفين من المواطنين بحجة إعادة هيكلة المناصب الإدارية وما دونها.
ومع توقع بزيادة أعداد الباحثين عن عمل من المواطنين، الأعوام القادمة تقوم الحكومة بتوفير ميزات وحوافز لشركات القطاع الخاص من أجل زيادة نسب توظيف المواطنين فيها، في الوقت الذي يشكل إنهاء خدمات المواطنين إحباطاً كبيراً لها .
ولا يبدو أن الدولة تفعل الكثير من أجل المواطنين، الذين تحولت حياتهم مع الضرائب الجديدة وارتفاع رسوم الخدمات إلى سيئة، وتشير الأرقام والإحصائيات الرسمية مع نهاية عام 2016م إلى أن 90% من المواطنين الإماراتيين اضطروا إلى الاقتراض من البنوك لبناء أو صيانة أو توسعة المساكن.
وتقدر نسبة المدينين من سكان الإمارات بـ 85%، بمختلف الجنسيات، ومن إجمالي المدينيين 65-70% يعانون من ديون متعثرة يناضلون لتسديدها، فأيام الاقتراض السهل، قد ولّت مع بداية أزمة الائتمان، وحلّت تسريحات كبيرة من العمل، وشركات ينحدر مستواها بشكل يومي، محلّ الاقتصاد الذي يقل ازدهاره يوماً عن آخر.
قالت دراسة جديدة لبنك الإمارات دبي الوطني نشرت في يونيو إن 94% من سكان الإمارات يتعرضون لضغوط مالية، وأن حوالي 55% من المقيمين في الإمارات لديهم قروض بطاقات ائتمانية. ولفتت الدراسة إلى أن 69% من السكان لا يملكون خططاً مالية لدعم تقاعدهم، وفقاً لدراسة أجرتها الإمارات دبي الوطني.
في مقال نشرته صحيفة مودرن دبلوماسي الأمريكية، في شهر يوليو 2018 قال الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال، مير محمد علي خان، إن العقارات تباع بربع قيمتها في إمارة دبي، مؤكداً أن الاقتصاد ينهار ، والمستثمرون يهربون ، فيما أصبح سوق الذهب الشهير فيها فارغاً من المشترين.