نشرت الجريدة الرسمية التركية، أمس، قرارًا بحكم القانون (مرسوم)، يقضي بتشكيل أعضاء مجلس الشورى العسكري الأعلى، من رئيس الوزراء التركي، ونوابه، ووزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع، ورئيس هيئة الأركان العامة، وقادة القوات العسكرية.
يأتي ذلك في إطار حالة الطوارئ، التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان يوم 20 يوليو الماضي، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وبموجب القرار الصادر في إطار حالة الطوارئ طرأت بعض التعديلات على القانون المتعلق بهيكلية ومهام مجلس الشورى العسكري الأعلى.
وكان مجلس الشورى يتكون قبل التعديل من، رئيسي الوزراء، وهيئة الأركان العامة، ووزير الدفاع، وقادة القوات والجيش، والقائد العام لقوات الدرك، وقائد الأسطول، وجنرالات وأدميرالات في القوات المسلحة.
وجرى تعديل المادة المتعلقة بمهام أعضاء المجلس من يمكن لرئيس الوزراء، ورئيس هيئة الأركان العامة، أو وزير الدفاع أن يبدوا رأيهم في القضايا الأخرى حول القوات المسلحة في حال رأوا ذلك ضروريًا ، إلى يمكن لرئيس الوزراء، أن يبدي رأيه في في القضايا الأخرى المتعلقة بالقوات المسلحة في حال رأى أن هناك حاجة لذلك .
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة 15 يوليو الماضي محاولة انقلاب فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة فتح الله غولن (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
وتتهم الحكومة التركية عناصر منظمة فتح الله غولن الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998- بتدبير الانقلاب الفاشل، وأنهم قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.