1.5 % نمو الاستهلاك السنوي مدفوعاً بالنمو الاقتصادي

قطر للبترول تتوقع نمو الطلب على الوقود حتى 2040

لوسيل

الدوحة - لوسيل

توقعت شركة قطر للبترول استمرار نمو الطلب العالمي على الوقود لمدة عقدين تقريباً حتى 2040، مما يجعل توقعاتها أكثر تفاؤلاً من وكالة الطاقة الدولية.

ووفقاً لتقرير لوكالة بلومبيرغ الامريكية بعد اطلاعها على نشرة اصدار السندات، فإن قطر للبترول تتوقع نمو الإستهلاك بمعدل 1.5% سنوياً مدفوعاً بالنمو الاقتصادي والتحول الواسع بعيداً عن حرق الفحم. وترى قطر للبترول بأن الطلب على الوقود سيبلغ ذروته في 2040، أي بعد 15 عاماً تقريباً من توقعات وكالة الطاقة الدولية.

وكانت وكالة الطاقة الدولية توقعت في نهاية 2019 أن يتباطأ الطلب العالمي على النفط اعتبارا من 2025 في ظل تحسن كفاءة الوقود وزيادة استخدام المركبات التي تعمل عن طريق الشحن بالكهرباء لكن من غير المرجح أن يصل الذروة في غضون العقدين المقبلين.

وتعد قطر للبترول أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالمياً وأعلنت مؤخراً عن خطط لتوسعة إنتاج تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

وفي حديثه خلال جلسة الطاقة بمنتدى قطر الاقتصادي، قال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، إن قطر للبترول تلقت عروضاً تبلغ ضعف الحصة المعروضة للمشاركة في عملية تقديم العطاءات لمشروع توسعة حقل الشمال الشرقي.

وقال سعادة الوزير الكعبي إن قطر للبترول تقوم حالياً بتقييم العروض التجارية التي تم تسلمها للمساهمة في أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال في العالم بقدرة إنتاجية تبلغ 32 مليون طن سنوياً، وإن العروض تغطي ضعف الحصة المعروضة للمشاركة. وأشار سعادته إلى أن قطر للبترول تلقت ضمن نفس عملية العطاءات التزامات شراء من خلال اتفاقيات شراء خاصة تبلغ ضعف كمية الغاز الطبيعي المسال المعروضة والبالغة 32 مليون طن سنوياً.

وتعتبر قطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال عالمياً، وخلال العام الماضي بلغ اجمالي صادراتها من الغاز المسال حوالي 83 مليون طن تليها استراليا في المرتبة الثانية بحوالي 80.8 مليون طن ومن ثم الولايات المتحدة باجمالي 46 مليون طن وروسيا 30.1 مليون طن وماليزيا 22 مليون طن، وتمثل اجمالي امدادات منطقة الشرق الاوسط من الغاز المسال في السوق العالمي حوالي 23% في 2020.

التحول للطاقة النظيفة

ويعتبر مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي مشروعاً فريداً من نوعه في عالم الغاز الطبيعي المسال بسبب خصائصه البيئية المتقدمة، بما في ذلك قدرته الكبيرة على احتجاز الكربون وعزله.

وينظر على الغاز الطبيعي المسال على أنه وقود رئيسي في خطط التحول العالمية نحو الطاقة النظيفة.

وعن التحول الجاري إلى طاقة منخفضة الكربون، قال سعادة الوزير الكعبي: نحن نرى أن الغاز الطبيعي مرتبط بشكل وثيق بتحول الطاقة، وأن الغاز والغاز الطبيعي المسال جزء من الحل على المدى الطويل. نحن نستثمر غالبية رأس مالنا في الغاز الطبيعي المسال، لكننا نستثمر أيضاً في مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، هنا في قطر، وحول العالم.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية (مقرها باريس) أن يبلغ الطلب على الغاز ذروته في منتصف عام 2020، وفقًا لتقريرها بحلول عام 2050 الذي نُشر في مايو. وأضافت أنه بحلول منتصف القرن، سينخفض استخدام الغاز بنسبة 55٪ عن عام 2020.

وتبدو توقعات قطر للبترول لسوق الغاز الطبيعي المسال أكثر تفاؤلاً، حيث تتوقع أن ينمو الطلب على الغاز المسال حتى بعد أن يبدأ استهلاك الغاز في الانخفاض مشيرة إلي إن انخفاض إنتاج الغاز في بعض البلدان سيزيد الطلب على الواردات. وترى أن سوق الغاز الطبيعي المسال ينمو بمعدل 3.6٪ سنويًا حتى عام 2040 ويستمر في التوسع حتى نهاية ذلك العقد.