نشر بنك قطر للتنمية بالتعاون مع منصة الأبحاث ماجنت MAGNiTT التقرير الأول من نوعه في دولة قطر تحت عنوان: تقرير رأس المال المغامر 2020 ، وقد قام بنك قطر للتنمية بالتعاون مع ماجنت لإعداد تقرير حول الاستثمار الجريء بصفته أحد المؤسسات الرائدة في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويسعى التقرير النوعي إلى توضيح تأثير الاستثمار الجريء أو رأس المال المغامر في دولة قطر، ورحلة تطور منظومة التمويل الرأسمالي المباشر في الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وتكوين صورة متكاملة للمشهد الاستثماري، فضلًا عن رسم خريطة لمنظومة العمل الحر في دولة قطر. وتنبع أهمية هذا النوع من الاستثمار في كونه ضروريًا لأي سوق من الأسواق الريادية خاصة أنه الداعم الأول للشركات المتوسطة والصغيرة والناشئة، ويؤدي دورًا محوريًا في تعزيز هذا القطاع الهام بالتمويل اللازم للنمو والازدهار وفتح آفاق جديدة للأفكار المبتكرة التي تحملها.
وقال السيد عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية: في رحلة دعمنا لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ورياديي الأعمال ونظراً لأهميته في تنويع الإقتصاد الوطني، نضع نصب أعيننا الاستثمار الجريء لدوره المحوري في تعزيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة. إن هذا النوع من الاستثمار قادر على تمكين الطاقات الإبداعية والإمكانيات للشركات الناشئة والشركات المتوسطة والصغيرة ويسرع من نموهم كما يضع عليهم الإلتزامات والحوافز المناسبة للمضي قدما نحو التنافسية. يضعنا هذا التقرير في مشهد النمو المستمر الذي نلاحظه في هذا المجال، وهذا بفضل تطلعاتنا المستقبلية الدائمة والجهود الدؤوبة التي نبذلها في بنك قطر للتنمية برفقة شركائنا الوطنيين والدوليين، الأمر الذي يدفع جهود التطوير والتنويع للاقتصاد القطري نحو مستقبل واعد وبقطاع شركات متوسطة وصغيرة مزدهر واقتصاد قوي قادر على تحقيق نجاح وتنمية مستدامين.
ويسلط التقرير الضوء على بعض المحاور الرئيسة بما في ذلك الاستثمار المباشر الجريء داخل دولة قطر في خضم جائحة كورونا والذي شهد نموًا بنسبة 9٪ بين عامي 2019 و2020، حيث حصدت الشركات المتوسطة والصغيرة القطرية ما قيمته 22 مليون ريال قطري في عام 2020، ومن ناحية عدد الصفقات، فقد سجل عام 2020 زيادة قدرها 10% مما يؤكد على صلابة القطاع في ضل الجائحة.
كما يوضح التقرير الدور الهام الذي أدته المسرعات في دفع جولات الاستثمار في عام 2020، إذ كانت برامج المسرعات لدى دولة قطر مسؤولة عما نسبته 33٪ من جميع المعاملات الاستثمارية، وذلك عكس ماكانت عليه المسرعات في الدول الأخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث بطّئت الجائحة من برامج المسرعات وانخفضت بنسبة سنوية قدرها 9٪ في عام 2020.
ومن جانبه قال فِليب بهوشي، الرئيس التنفيذي لماجنت: اظهر النظام البيئي القطري على غرار النظم البيئية الرائدة الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا علامات انتعاش إيجابية من عام 2020 وتبعات الجائحة. كانت البداية القوية لعام 2021 مدفوعة بزيادة المبادرات الحكومية ومشاركة القطاع الخاص في جولات الاستثمار وزيادة رأس المال الذي يتم توظيفه في الشركات الناشئة التكنولوجية والتي تم رصدها في تقرير الاستثمار لعام 2020، ونتطلع لرؤية ما ستجلبه الشهور المتبقية من هذا العام مع نضوج النظام البيئي المستمر.
كما وضح التقرير أن الحاجة للتحول الرقمي في العام الماضي تركت وراءها أثرًا إيجابيًا على التجارة الإلكترونية، وصناعات الأطعمة والمشروبات، وقطاعات الخدمات المنزلية، إذ تبوأت قطاعات الأغذية والمشروبات والتجارة الإلكترونية قمة التمويل برصيد 53٪ من الاستثمار الجريء، كما يوضح أن عدد الشركات الناشئة الخاصة بالخدمات المنزلية صعدت من واحدة في عام 2019 إلى ثلاثة في عام 2020.
ولا يقتصر تقرير ماجنت على أنشطة بنك قطر للتنمية في مجال الاستثمار فحسب، حيث يشمل منظومة الاستثمار بالشكل الأوسع في دولة قطر من صناديق أندية استثماري ومستثمرين أفراد، ويعتبر الأول من نوعه في قطر ومن الأوائل في المنطقة.