الصين ترفض تصعيد الحرب التجارية مع واشنطن

لوسيل

بكين - أ ف ب

أعلنت الصين أمس، إنها تريد تجنب تصعيد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة في وقت تجري فيه الدولتان محادثات جديدة وقررت بكين خفض بعض الرسوم الجمركية.
ويأتي هذا التقارب بعد يومين على اعلان البيت الابيض إن العقوبات التجارية التي يعتزم فرضها على الصين لا يزال يجري العمل عليها رغم الاعلان عن هدنة في اعقاب جولة سابقة من المحادثات في وقت سابق في مايو.
وهددت الصين بالرد بالمثل وفرض رسوم على سلع اميركية تبلغ قيمتها عشرات مليارات الدولارات.
ووصل وفد اميركي يضم 50 شخصية إلى بكين الاربعاء لعقد اجتماعات متابعة، بحسب ما اكد المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية غاو فينغ، دون المزيد من التفاصيل.
وقال غاو في مؤتمر صحفي روتيني نأمل أن يعود التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة بالفائدة على الشعب في كل من البلدين .
ويمهد الوفد لزيارة يجريها وزير التجارة الاميركي ويلبور روس في نهاية الاسبوع.
وأكدت ادارة ترامب الثلاثاء إن العقوبات الاميركية المعلنة في مارس، والتي تتضمن قيودا على استثمارات صينية وعلى التصدير وفرض رسوم بنسبة 25 % على ما قيمته 50 مليار دولار من صادرات التكنولوجيا الصينية، لا تزال قيد البحث.
وندد غاو بالمقترح قائلا إن التدابير الاميركية لفرض قيود على الاستثمارات والتصدير ضد الصين لا يتوافق مع المبادئ الاساسية وروحية منظمة التجارة العالمية .
واضاف ستدرس الصين بإمعان التدابير الاميركية وعواقبها وتحتفظ بحقوقها في تبني التدابير المناسبة .
وقال غاو إن الصين ستقوم ايضا بنشر قائمة سلبية للاستثمارات الاجنبية بحلول 30 يونيو لتخفيف القيود في قطاعات مثل مصادر الطاقة والبنية التحتية والنقل. وتتضمن تلك القائمة كافة الصناعات التي تخضع لقيود على الاستثمار الاجنبي.
وكانت بكين قد اعلنت في وقت سابق إنها ستخفف القيود على بعض الاستثمارات الاجنبية في شركات السيارات وبناء السفن والطائرات.
وفي اجتماع ترأسه رئيس مجلس الدولة، لي كيكيانغ، الاربعاء تقرر أيضا أن تقوم الصين بفتح السوق بنسبة أكبر، من خلال اجراءات مراعية اكثر للمستثمر الاجنبي، بحسب وكالة الصين الجديدة الرسمية للانباء.
وقال لي علينا رفع قدراتنا الابتكارية في الجولة الجديدة من التقارب ونحرص على حماية كل الملكية الفكرية بالكامل .
واضاف لن يتم ابدا فرض نقل اجباري للتكنولوجيا على الشركات الاجنبية المستمثرة، كما ستتم معاقبة انتهاكات حقوق الملكية الفكرية بالحد الاقصى الذي يسمح به القانون .
وعلى مدى سنوات، ندد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بخلل الميزان التجاري مع الصين معتبرا أن ذلك يشكل تهديدا للوظائف والأعمال التجارية الأميركية. ودعا الصين إلى وضع حد لممارساتها التجارية التي اعتبرها غير عادلة وتحديدا النقل الإجباري للتكنولوجيا والمعرفة الفنية أو سرقتها وهو ما تشير الشركات الأميركية إلى أن بكين تشترطه للسماح لها بالعمل في الصين.
وفي اجراءات اخرى، سيتم تشجيع التجار في الاسواق الخارجية على المشاركة في التجارة الآجلة للنفط الخام وخامات الحديد، بحسب وكالة الصين الجديدة
وستتخذ تدابير قاسية لمعاقبة الانتهاكات والتزوير ومنتهكي الاسرار التجارية و سرقة العلامات التجارية.