استراتيجية السرطان.. 11% انخفاضاً في المرضى المعالجين بالخارج

لوسيل

محمد عبد العال

  • إستراتيجية السرطان .. إجراءات وقائية تدعم الريادة القطرية
  • درزي : قطر ستصبح رائدة وقدوة للجميع في رعاية المرض
  • د. مريم: تطوير برامج الفحص في المراكز الصحية على رأس الأولويات

تخطط الدولة ممثلة في وزارة الصحة العامة، لخفض حاجة المرضى لتلقي العلاج في الخارج بالتزامن مع توفيرها لأوجه الرعاية الصحية التخصصية في المستشفيات المحلية، خاصة المتعلق منها بمرض السرطان.
ووفقاً للأرقام المعلنة من جانب وزارة الصحة يعد مرض السرطان سبباً لنحو 10% من حالات الوفاة في الدولة.
وفي مايو لعام 2011، أطلقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وسعادة السيد عبد الله بن خالد القحطاني وزير الصحة العامة السابق، الإستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، وهي إستراتيجية تمتد لخمس سنوات وهدفها الأساسي الحد بشكل كبير من تكلفة وأعباء مرض السرطان في دولة قطر، والسعي بأقصى جهد من أجل جعل الرعاية الصحية الخاصة بمرض السرطان في مستوى الامتياز.
وبحسب التقرير السنوي للمجلس الأعلى للصحة لعام 2104، الذي حصلت لوسيل على تفاصيله، أمس، انخفض عدد المرضى الذين يتلقون علاج السرطان في الخارج بنسبة 11%.
مختصون يرون أنه في نفس الوقت الذي يشهد انخفاضاً في عدد القطريين الذين يسافرون للعلاج بالخارج، تهدف هذه الإستراتيجية إلى تشجيع الاستثمار في قطاع رعاية المرض، وحث المزيد من الأفراد في الخارج للقدوم إلى قطر لعلاجهم منه، بما يدعم الريادة القطرية في هذا المجال.
البروفيسور درزي لورد دينهام، جراح أمراض السرطان، رئيس اللجنة الوطنية للسرطان بوزارة الصحة العامة، قال خلال منتدى الإستراتيجية الوطنية للسرطان 2011- 2016، الذي نظمته الوزارة أمس الأول: إن البرنامج الوطني يهدف إلى وضع خدمات السرطان في قطر في مركز الطليعة لأفضل قواعد الممارسة الدولية.
وأضاف في تقديمه للإستراتيجية: تنفيذها بنجاح يعني أنه بدلا من سفر القطريين إلى الخارج للحصول على رعاية لمرض السرطان، سيسعى الأفراد من منطقة الخليج، بل وحتى من خارجها، للحضور إلى قطر للحصول على علاج لأمراض السرطان . وتابع: يحق لقطر الفخر بما حققته من إنجازات في هذا المضمار، ونتطلع إلى مستقبل مشرق نحقق فيه نفس المستوى المذهل من التفاني تجاه أهدافنا، وأعتقد أن رعاية مرضى السرطان في قطر سوف تصبح قريبًا جدًا رائدة على مستوى العالم وقدوة للجميع .
وذكر التقرير السنوي للمجلس الأعلى للصحة لعام 2104، أن الإستراتيجية تهدف إلى خفض أعداد القطريين المسافرين للخارج للعلاج من السرطان وزيادة أعداد القادمين من الخارج إلى قطر بغرض تلقي الرعاية اللازمة لهذا المرض، بنسبة 20% بحلول العام الحالي.
وتعتمد الإستراتيجية الوطنية للسرطان، على أفضل الممارسات العالمية في تقديم الرعاية الصحية الخاصة بالسرطان، وما يترتب عليها من توصيات ومقترحات، وتقديم هذه الرعاية من خلال أكثر العناصر دقة وبما يناسب احتياجات دولة قطر.
قالت الدكتورة مريم عبد الملك، مدير عام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، في تصريحات صحفية خلال منتدى الإستراتيجية، أمس الأول: إن استمرار تطوير برامج الفحص الخاصة بالسرطان في مراكز الرعاية الصحية على رأس الأولويات التي تهتم بها دولة قطر.
وأضافت: ما زلنا نحتاج إلى مزيد من برامج التوعية للجمهور حتى نحقق هذا الهدف بالرغم من أن جهودنا لم تتوقف لرفع مستوى الوعي بالمرض ما يعني إطلاق مبادرات جديدة وإقامة فعاليات وأنشطة للوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور . ووفقاً للإستراتيجية فإن المجلس الأعلى للصحة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية مسؤولون ومُساءلون عن تنفيذ 62 توصية تقع ضمن 9 فئات أساسية هي، الرعاية المستمرة، والتثقيف والفهم، وقياس الأداء، والوقاية، والقوى العاملة، والكشف المبكر، الأبحاث، والتشخيص السريع والمحدد، والعلاج.
ومن بين هذه التوصيات، واعتبارًا من ديسمبر 2015 اكتملت منها بالفعل 36 توصية، مع إحراز تقدم كبير في التوصيات الـ 26 المتبقية، وجميعها في مرحلة التنفيذ، بما يعني إنجاز نحو 58% من إجمالي توصيات الإستراتيجية.