جاءت مشاركة وزارة الصحة العامة وكل من مؤسستي حمد الطبية، والرعاية الصحية الأولية، في الاحتفال بالأسبوع العالمي للتحصين خلال الفترة من 24 إلى 30 أبريل الماضي، لتعزز من خطط الدولة الهادفة لدعم استخدام اللقاحات لحماية جميع الفئات العمرية من الإصابة بالأمراض التي يمكن تفاديها بالتطعيمات. وتنفذ الدولة ممثلة في الوزارة ومختلف الأجهزة المعنية عبر تبنيها خططا وطنية لمكافحة مختلف الأمراض، حملات تطعيم مستمرة لكافة الفئات العمرية. وتعتزم الوزارة تنفيذ حملة تطعيم لنحو 280 ألف طفل ضد مرض الحصبة الألمانية بداية من أكتوبر المقبل.
وقال الدكتور حمد عيد الرميحي، مدير حماية الأمراض الانتقالية بوزارة الصحة العامة، في تصريحات لـ لوسيل ، أمس، إن تكلفة تنفيذ جميع مراحل وخطوات تلك الحملة تقدر بنحو 7 ملايين ريال. وأضاف، أن عملية توريد التطعيمات إلى الأجهزة المعنية بتنفيذ الحملة ستتم خلال شهر يوليو المقبل. ووفقاً للرميحي، تعد تلك الحملة الثانية التي تنفذها الوزارة خلال الأعوام الخمسة الماضية، والتي كان آخرها في عام 2011.
وستشمل الحملة تطعيم الأطفال في الفئة العمرية من عام إلى 13 عاماً في المدارس ورياض الأطفال، على أن يتم تطعيم الأطفال دون سن الدراسة في المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
وأكد الرميحي، التزام الوزارة بمراقبة مرض الحصبة في الدولة بشكل دوري، وإعداد تقارير شهرية بشأنها وإرسالها إلى منظمة الصحة العالمية. وتتبنى الدولة خطة وطنية تستهدف القضاء على مرض الحصبة الألمانية بحلول عام 2020.
وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية يبلغ عدد الرضع المصابين عند الولادة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية نحو 100 ألف رضيع سنوياً في جميع أنحاء العالم.
ويرى مختصون أن الدولة تعمل على توفير وتعزيز استخدام اللقاحات لحماية جميع الفئات العمرية المختلفة في دولة قطر من الإصابة بالأمراض التي يمكن تفاديها بالتطعيمات، تماشياً مع سياسات منظمة الصحة العالمية، وتقليلاً لكلفة الإنفاق على مواجهة الأوبئة حال تفشيها. وبلغت تكلفة برنامج التحصين خلال العام الماضي نحو 30 مليون ريال بزيادة قدرها 3 ملايين ريال على تكلفة عام 2014، المقدرة بنحو 27 مليون ريال. وتقوم الوزارة بتحديث جدول التطعيمات بشكل سنوي، في إطار حرصها على تنفيذ خطط الدولة في هذا الشأن، بالإضافة إلى خطط منظمة الصحة العالمية، وتوفير التطعيم لأكبر عدد من الفئات المستفيدة.
وتصدرت قطر في العام الماضي قائمة البلدان الأكثر اهتمامًا بالصحة على مستوى العالم، حسب بيانات البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، وبحسب البيانات بلغ نصيب الفرد في قطر من الإنفاق على الصحة نحو 2029 دولارًا سنويًا، ويوجد نحو 7.7 طبيب لكل ألف مواطن، بالإضافة إلى انخفاض معدل الوفيات إلى 1.4 حالة لكل ألف مواطن. وتشير تقارير أعدتها شركة BMI للبحوث الاستشارية، إلى أن حجم الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية بالدولة في العام الماضي بلغ نحو 18.7 مليار ريال بنسبة نمو قدرها 9.3 % عن الإنفاق في العام قبل الماضي، البالغ قدره حوالي 17.25 مليار ريال.