آفاق المستقبل.. تفاؤل مشوب بالحذر

لوسيل

القاهرة - مريم عاشور

في أعقاب التنبؤات المتفائلة التي أصدرها صندوق النقد الدولي بنمو اقتصادي عالمي ضخم يصل معدله إلى 3.5%، انهارت تلك التوقعات بانخفاض أسعار البترول، والصراعات الدولية في اليمن، وسوريا، والعراق، وقد فرضت على القطاعات المحلية وضعا اقتصاديا جديدا، وتحديات أصعب.

وبرغم التوقعات الإيجابية حول الوضع الاقتصادي الجديد في منطقة الخليج العربي، حيث إن 14% فقط من إجمالي المستثمرين العالميين يتوقع تحسن الأوضاع الاقتصادية في منطقة الخليج العربي، بينما نحو نصف العدد يتوقع ازدياد الأمر سوءا، وفقًا لتقرير مؤسسة HNWIS عن الأوضاع المالية للأشخاص ذوي الملاءة المالية العالية بدول مجلس التعاون الخليجي.

وقد تراجع عدد المستثمرين من أصحاب الأرصدة المالية الضخمة المتفائلين بالوضع الاقتصادي في المنطقة الخليجية العربية، بالمقارنة مع السنة الماضية، حيث أجمع 17% فقط من إجمالي عدد المستثمرين أن الأحوال الاقتصادية في تحسن، بينما ترى النسبة الأكبر أن الأحوال تتجه إلى نحو أكثر سلبية فهناك ووفقا للتقرير نسبة 39% من المستثمرين يرون أن الوضع العالمي يستمر في مواجهة التحديات الاقتصادية الجديدة ولكنها تظل نسبة غير كافية قياسًا إلى النسبة التي ترى أن الوضع سوف يزداد سوءًا، بسبب عدم الاستقرار السياسي وانخفاض أسعار النفط، بحسب التقرير.

الاتجاه المتفائل يسلط الضوء على قطر، والإمارات العربية المتحدة، ثم الكويت، والبحرين، والسعودية، بينما يرى المستثمرون أن الأحوال في عمان تأخذ منحنى سلبيًا بنسبة 67%.

ومن المتوقع أن تشهد السنوات الخمس القادمة، إشارات توضح منحنى الصعود والهبوط، فقد اتضح أن المشاريع الجديدة تعطي إشارة أمل في تحسن الوضع الاقتصادي، وازدهاره.

الأغلبية العظمى تتمسك بالتفاؤل حول الوضع الاقتصادي العام في دول مجلس التعاون الخليجي وذلك لبوادر الانتعاش الجديدة المنتظرة من المشاريع القادمة، فيما تختلف الآراء طبقًا للموقع الجغرافي والسياسي من الأحداث المتعاقبة التي تشهدها المنطقة أجمع.